في كل عام وفي مثل هذا الأيام تتجدد الذكرى، ويحتفى بها، والكل يعبر عن فرحه وابتهاجه، حيث ترتسم ملامح الفرح على الوجوه،.ويبقى حب الوطن غريزة،ٌ وقيمة متأصلة، تنمو وتزهر في الروح والقلب، وتأخذ أشكالا مختلفة، حيث تمثل لكل منا معان عظيمة وعميقة وشغف، نشدوا بها في كل نادي ، حيث كيان منحنا الامن والامان، ندرك مراحل بنائه ومسيرة خير ونماء، بتصميم و ايمان وعزيمة، وحق لنا في كل ان وحين، الغبطة والسرور، واظهار الوفاء وتجديد الولاء، وان نحتفي بالإنجازات، ونبرز التطورات، وهاهي ثلاثة قرون من يوم بدينا يوم التأسيس الذي كان بمثابة نقطة فاصلة وانطلاقة، شكلت تاريخ المملكة، وأعادت امجاد عظيمة، وخلدت مأثر خالدة وقبسات مضيئة، من مسيرة هذا الكيان الشامخ، لم تزل محفورة في ذاكرة التاريخ، منقوشة في فكر ووجدان المواطن السعودي، وأضحى يوما من أعظم الأيام، التي يحق لكل منا ان فخر بها ويفاخر، فهي تجدد فينا روح الانتماء للوطن والوقاء لأولئك الإباء و الأجداد، الذين ارسوا قواعد هذا الوطن.
وكان لهم الفضل _ بعد الله _ فيما تشهده المملكة في الوقت الحاضر، من تطور وحضارة، ابهرت العالم، وصارت مضرب مثل، وجعلت لها مكانة وأمست ذات أثر وتأثير، ومحط فخر الإسلام والمسلمين، أينما كانوا على وجه البسيطة، مستلهمين تضحياتهم، و قصصهم وحكاياتهم، ومشوار طويل من التضحية والعمل والعطاء، نتاجها مسيرة تنموية شاملة، وتاريخا محفورا في القلوب، قبل الذاكرة لتبقى مملكتنا لنا دارًا ووطنًا وامنا وامانا، وميدان لنهضة تنموية شاملة، في يوم التأسيس نعبر عنها بأجمل الكلمات، وأزهى المفردات، لعلها تعبر لو بالقليل عن المحبة، التي تسكن الأرواح، ونتبادلها مع الوطن، الذي هو شغفنا الأول وهاجسنا الجميل، من هنا لا غرابة ان نجد الاحتفالات هنا وهناك، تجسد الروح الوطنية، بأسمى معانيها، وتترجم مشاعر الفخر والانتماء، لكل أبناء هذا الوطن، كبارًا وصغارًا شيبانًا وشبابًا رجالا ونساء، وحتى أطفالا، الجميع يستذكرون الماضي ويعشون الحاضر، ويؤكدون بما لايدعو مجالا للشك، أنهم قادرون على صناعة مستقبل مشرق، على طريق الإباء والأجداد العظماء، الذين ندين لهم بالفصل، بعد توفيق الله في ما تنعم به بلادنا من رفاهية واستقرار ورخاء وتنميةوطن، ومواطنة حقة تتجسد فـيـها كل معاني الاعتزاز والانتماء لوطننا الشامخ، والولاء لقيادتنا الرشيدة أيدها اللهنستشرف المستقبل، وملامح وطناً طموحاً بإنتاجه ومنجزاته.
يسير بخطى واثقة، وفق خارطة واضحة المعالم، لتحقيق تنمية وطنية مستقبلية شاملة ومتكاملة، عبر مسارا نهضوياً طموحاً يتمثل برؤية المملكة 2030 التي نعيشها واقعا ملموسا، ونراها تحولات على مختلق الأصعدة والميادين والمحافل، تشعرنا بالاعتزاز بهذه الذكرى العبقة، والفخر بالانتماء لهذا الوطن، الباقي في قلوبنا وارواحنا، فكرا ومشاعر ووجدانا، وهي رسالة ننقلها للأبناء ومنهم للأحفاد، انتم الامل وفيكم يرقى الوطن، وهو الحضن والملاذ الآمن، وانتم عماده وعدته وعداده، تعقد نواصي الخير، عليكم يؤمل ويعول، ففيكم نقرأ مستقبله، وأنتم آماله وتطلعاته، حفظ الله مملكتنا الحبيبة، وحفظ الله ملكنا سلمان الحزم والعزم، وسمو ولي عهده الأمين، ونساله ان يديم على هذه بلادنا أمنها وامانها واستقرارها، ويحفنا بمزيد من النعم والسعادة، وكل عام والوطن بخير.
للتواصل مع الكاتب:[email protected]

