عمل التطوع هو ليس ثقافة جديدة على المجتمعات بل هو قديم بقدم تكون هذه المجتمعات والإستيطان البشري عامة فكانو الناس يساعدون بعضهم البعض وأن يكونو عونا لبعضهم متعاونين متكاتفين فيما بينهم وهذا ماكانت عليه المجتمعات على هذه البسيطة قبل الثورة الصناعية وتطور الحياة المدنية وهذا ما ينطبق على مجتمعنا في المملكة العربية السعودية نجد أن في بداياتها وتكوينها كانت أحوال الناس بسيطة والدخل محدود فكانت الناس في حاجة لبعضهم ففي ثقاقتنا نحن كمجتمع سعودي موجود في اللهجة المحلية الدارجة مصطلح (الفزعة) وهذا اللفظ له عدة إشتقاقات ومعنى في معاجم اللغة فمعناه الإغاثة والعون وعند اي خطب ومساعدة الغير واخذ الناس في تكريس مفهوم هذا اللفظ العامي نجد يقابله بالمعنى الأخر مصطلح (التطوع) فتجد الناس يفزعون أو يتطوعون مع بعضهم في بناء منازلهم بالأدوات المتاحة لهم قديما ويقفون بجانب بعضهم في أي مناسبة كانت فلا يتخلون عن بعضهم وخصوصا في الشدائد ولكن هذا العمل أخذ الصفة التنظيمية والرسمية.
وكثقافة تطوع والتي لم تكن محصورة في عمل معين بل في عدة مجالات فنجد نشأت هذا المصطلح كان في دورة الألعاب الأولمبية الرياضية الصيفية بإستوكهولم وكان ذلك بتاريخ 1912م وكان عدد أفراد المتطوعين ستة أفراد ومنذ ذلك التاريخ أخذ في الإزدياد أعداد المتطوعين في كأس العالم والتي حينها أقيمت بروسيا في عام 2018م ما قبل النسخة الأخيرة بقطر حيث وصل أعداد المتطوعين في حدود 180000 الف فإذا أخذنا مصطلح تطوع في النصوص القرأنية فنجد هذا اللفظ ورد ذكره في القرأن الكريم في كذا موضع وفيها إستدلال على معنى التطوع في العبادات والصدقات وكل عمل إنساني يقوم به الإنسان وليس فقط المسلم فهو بلاشك من أنبل الأعمال صفة للإنسان أيا كان معتقده الديني.
ومضة.
أنشد شاعر في بيتين يقول فيهما:
صنع الجميل وفعل الخير إن أثرا
أبقى وأحمد أعمال الفتى أثرا
بل لست أفهم معنى للحياة سوى
عن الضعيف وإنقاذ الذي عثرا
للتواصل مع الكاتب mhmdsdlhrth@gmail.com

