أما حين نتحدث عن كونه شاعر وأديب فسوف نقدم ملمح عن إرثه الأدبي الثري والذي يحتاج لصفحات عديدة وهنا لابد أن نقف على شاعريته وتاريخه الأدبي الجميل حيث أنه أظهر موهبته في الشعر وهو في مقتبل العمر ومما ذكر عنه بأنه.
“راسل الصحف والمجلات الأدبية وتابعت نشر شعره وكانت أول محاولة شعرية له عندما كان عمره خمس عشرة سنة وذلك في سنة 1362هـ حيث نشرت في صحيفة الندوة بعنوان القمر والنخلة” كذلك ورد في مقال للكاتب والباحث في سير الأعلام والرواد الأستاذ محمد عبدالرزاق القشعمي في زاويته الشهيرة “أعلام في الظلال”بصحيفة الجزيرة بالملحق الثقافي ذكر: ” بأن اول من كتب عنه فيما أعتقد حسن محمد الشنقيطي في كتابه (النهضة الأدبية بنجد) الجزء الأول، ط1، 1370هـ 1951م مطبعة مصطفى البابي الحلبي بالقاهرة وهو.
ما زال طالباً بكلية الشريعة بمكة المكرمة، نشر له ثلاث قصائد أولاها قصيدة (ذكرى المولد النبوي) التي ألقاها في نادي المسامرات الأدبية عام 1367هـ في المعهد السعودي بمكة، يقام في نهاية الأسبوع، وقصيدة (على لهب العواطف) نشرت في مجلة المنهل في العام التالي، وقصيدتي(بين أعاصير الحياة) و(في محراب الذكريات) نشرتا في جريدة البلاد السعودية سنة 1370هجري” ومما أورده النقاد عن الشبل: “عرف عنه بأنه أحد الشعراء المجددين والوجدانيين وقد بدأ رحلته الشعرية الأولى متأثراً بمدرسة المهجرين وشعراء مدرسة الديوان وكان من المتوقع أن يحذو حذو شعراء: كالشابي محمود حسن إسماعيل أبي شادي ومحمد الفهد العيسى شاعراً رومانسياً وجدانياً ومن شعره الوجداني يقول.
قال لي والشمس تنساب على كف الربا
وحنايا الأفق تغتر بأنسام الصبا
والشعاع الحلو في عيني يزهى طربا
هل نسيت العهد.. هل ضاع كما ضعتُ هنا..!
“وقد أورد هذا الملمح الرومانسي في شعر شاعرنا الشبل الأستاذ عبد الله عبد الجبار في كتابه “التيارات الأدبية” لكن أين لشاعرنا القدرة في أن يظل في وجدانياته وتأملاته حينما يرى أمته تترنح تحت ضربات الأعداء والمتآمرين فهبت تلك الأنفس الأدبية من داخل هذا الكيان المغلف بالهدوء ثائرة رافضة لكل ألوان الذل والهوان ووجد في انتمائه العربي والإسلامي ضالته لأنه يعكس ما بداخله من اعتزاز بأمته وغيرة على شرفها، فاتجه بكل مشاعره نحو المدافعة والمنافحة دون قضايا أمته، وهكذا خلع قميص الوجدانية والفردانية فخسرنا شاعرا رومانسيا وكسبنا شاعرا نضاليا.”
للتواصل مع الكاتب mhmdsdlhrth@gmail.com

