أمَـا على الخوفِ مِن أمَارَة
وقد أعدَّ الإلهُ نارَه
أعدَّ نارًا بها جَحيمٌ
وَقُودُها الناسُ والحجارة
تَفورُ مِن غيضِها وتَغلي
إذا رأتهم رَمَتْ شرارة
تَذوبُ في حرِّها جبالٌ
في وصفِها تَعجزُ العِبارة
عذابُهم خَالدٌ شديدٌ
فلا شفيعٌ ولا استجارَة
مِهَادُهم والغَواشُ نَارٌ
تَرى سَرابيلَهم قِطَارة
أشجارُ زَقُّومِها لدَيهم
في سفرةِ المُهلِ والعُصارة
ومِن طعامِ الأثيمِ نالوا
هُنا ضَريعٌ هنا قَذارة
وبعدها يُغرَفُون شَوْباً
مذاقَ غِسلينَ في المَرَارة
أمعاؤهم قُطِّعَتْ سَقَوها
ماءً حميماً تَرى بُخاره
كم ظالمٍ كم .. لهُ خُوارٌ
قدِ استعادَ المظلومُ ثَارَه
في قَعرِها صُفِّدوا جزاءً
ضاقَ المَدى اشتدَّتِ الحرارة
نَدامةٌ كُربةٌ وضِيقٌ
ومَن دَعا يَسأمُ انتظارَه
والنارُ قد أوصِدَتْ عليهم
فلا فِرارٌ ولا زِيارة
نَزَّاعَة للشَّوى وتَشوي
وُجوهَهم شِدَّةُ الحَرَارة
فلا ظليلٌ سوى سَمُومٍِ
دُخَانُه غَاشياً غُبارَه
جُلودُهم بُدِّلَت فَذاقوا
عذابَها تارةً فَتَارة
تَمَنَّوا الموتَ واستغَاثوا
بِحَرْقِهم جاءتِ البِشارة
مُقامهم في سَحيقِ وَيلٍ
إبليسُ أهدى لهم جِوارَه
وإنها لَعنةٌ وخِزيٌ
بئسَ الأسَى بئستِ الخَسارة
للتواصل مع الشاعرة 0503028396


