بعد 28 سنة في مهمة المتاعب والموت قمت خلالها بتغطية حروب وازمات وكوارث طبيعية واحداث مفصلية وزرت 67 دولة اصبحت متأكد ان البشر ينقسمون الى 6 انواع لا سابع لهم….؟
النوع الاول يعيش في الدنيا و لا يعرف ما الذي يريده ، ولا يعرف أهدافا يحققها كل هدفه أن يوفر الطعام و الشراب على قدر الكفاف و مع ذلك لا يكف عن الشكوى من ضيق العيش ويصب حمم غضبه على المجتمع والحظ وهؤلاء البعد عنهم غنيمة…!
النوع الثاني يعرف ما الذي يريده ، و لكن لا يعرف كيف يصل اليه ، و ينتظر من يوجهه و يأخذ بيده ، وهذا النوع من الناس أكثر شقاء من الصنف الأول لان يراقب اقرانه بحسرة وقد يتحول في لحظة الى قصة نذالة.
النوع الثالث يعرف غايته ويعرف وسائل تحقيقها ، ولكنه لا يثق في قدراته ، يبدأ خطوات لتحقيق شيء ولا يتمها ، يشتري كتابا ولا يقرؤه .. وهكذا دائما ، لا يبدأ في خطوات النجاح ، و ان بدأها لا يكملها .. و هذا النوع أكثر شقاء من النوعين السابقين ، وهؤلاء هم من يدمنون وضع العراقيل في طريق الناجحين انتقاما لفشلهم.
النوع الرابع يعرف ما الذي يريده، و يعرف كيف يصل اليه، واثق في قدراته .. الا انه يتأثر بالآخرين، فكلما انجز شيئا سمع لمن يقول له: هذا الاسلوب غير مفيد ، انما عليك أن تعيد هذا الامر بشكل آخر وهذا النوع سيبقى حبيس اراء الاخرين.
النوع الخامس يعرف ما الذي يريده، ويعرف كيف يصل اليه ، واثق في قدراته ، ولا يتأثر بآراء الآخرين ويحقق النجاح المادي و العملي الا انه بعد تحقيق النجاح يصيبه الفتور ، ويهمل التفكير الابداعي و مواصلة النجاح.
النوع السادس هذا النوع يعرف هدفه ، ويعرف وسائل تحقيقه ،ويثق فيما أعطاه الله سبحانه و تعالى من مواهب و قدرات ، و يسمع الآراء المختلفة فيزنها و يستفيد منها ، ولا يضعف أمام التحديات و العقبات ، وبعدما يبذل كل ما في وسعه ، و يأخذ بجميع الاسباب يعزم في طريقه متوكلا على الله سبحانه و تعالى ، و يحقق النجاح تلو النجاح ، و لا تقف همته عند حد.
إن الأنواع الخمسة الأولى السابقة (من الأول الى الخامس) هم قتلى مساكين .. قتلهم العجز و الفتور و الكسل ، قتلهم التردد و عدم الثقة بالنفس ، قتلهم ضعف الهمة و الطموح القصير .. فاحذر هذه الآفات و كن من النوع السادس.
للتواصل مع الكاتب @malarab1

