في حوار رمضاني – للكفاح نيوز – الدكتور موفق الحريري٠ يتذكر لحظات الجلوس قبيل المغرب في حصوات المسجد الحرام في انتظار الا فطار.
استعاد الدكتور موفق بن محمد حريري عضو اللجنة الوطنية للتعليم والتدريب بمجلس الغرف التجاربة السعودية ومدير عام شركة سنا الا بداع التعليمية ٠استعاد ذكرياته الرمضانية في مكة المكرمة قبل عقود من الزمن وقال ان دخول شهر رمضان المبارك له طعم خاص وروحانية فريدة من نوعها ولعل اجمل ما يميز هذا الشهر الكريم هو الاستعداد النفسي لاطاعات والعبادة ومزيدا من تلاوة القران الكريم فهو له ميزة فريدة عن سائر شهور العام كيف لا وهو سيدها وشهر القران والطا عات.
وقال انه يتذكر انه بدا الصيام في نهاية المرحلة الا بتدائية وقبل ذلك الصيام الذي يعرف عند اهل مكة بالصبام من خلف الزير اي يختلس الشرب من زير الماء بعيدا عن رؤية احد له٠ وعن الفرق بين رمضان الماضي ورمصان اليوم قال الدكتور موفق كان الفرق شاسعا با ستعدا داته التي تبدا من اواخر شعبان وتزيبن الحارات وترتيب المنازل وفي هدوء شديد عن اصوات الصخب في ها العصر من اجهزة الجوالات وبرامجها وكل ما جلبته لنا علوم القنية الحديثة وانشغال اغلب الناس بها.
وقال انه لا يزال يتذكر انتشار الا لعاب البدائية في داخل الحا رات بعد صلاة التراوبح مثل المراجيح وغيرها لا طفال الحارة وكذلك انتشار البسط الرمضانية المؤقتة مثل البليلة والكبدة والتقاطيع والا سكريم الذي يباع في اكياس صغيرة٠ وتطرق الدكتور الحريرري للا فطار في الحرم المكي الشريف بحبات من التمر وشربة من ماء زمزم المبارك وسط اجواء روحانية ايما نية ممتعة ولحظات ما قبل رفع الاذان في الجلوس في حصوة ااحرم واما منا دوارق ماء زمزم٠ وخال انه يحرص ان لا ياتي شهر رمضان من كل عام الا وهو في مكة المكرمة لمتعة الصيام في هذه البقعة الطاهرة وخاصة لحظة الا فطار في المسجد الحرام٠ وفيما يلي الحديث مع ضيف ٠الصفحة ٠ الدكتور موفق الحريري.
* تظل ذكريات رمضان عالقه في الاذهان هل ثمة ذكريات ما زالت تعاودكم كل ما هل الشهر الفضيل.
**دخول شهر رمضان له طعم خاص و من أجمل ما يميز الشهر الاستعداد النفسي للطاعة و العبادة وتلاوة القرآن أكثر من باقي الشهور و من الأجواء الجميلة والمريحة انتظام الأسرة في الافطار و احيانا وجبة السحور والافطار بالطبع له نكهة خاصة مع بخور المستكة و الاكلات الشهبية المشهورة في رمضان ولحظات الانتظار الممتعة و مشاهدة الشيخ الطنطاوى رحمه الله على التلفاز السعودي في برنامج نور و هداية والذي يطل علينا بروحه اللطيفة و نصائحه المحببة وعلمه الغزير و قصصه الممتعة.
# اين اعتدت أن تفطر في أول يوم في رمضان ؟
**في الطفولة والشباب مع الوالدين رحمهما الله بالتأكيد وبعد وفاتهما أصبح إفطار أول يوم في بيتي مع الأبناء والبنات و الأحفاد وهذه نعمة ولله الحمد.
* هل يمكن التعرف على أول عام قررتم فيه الصوم وكم كان عمركم ؟
اول تجربة صيام لكامل الشهر كانت في نهاية المرحلة الابتدائية وقبلها كانت أيام متقطعة و قبلها كان لجزء من اليوم او من وراء الزير.
* حدثنا عن الفرق بين رمضان قديما وفي الوقت الراهن ؟
**رمضان زمان بدون جوالات و انترنت و واتسب و وسائل التواصل ولذالك يحرص الناس على المباركة من خلال اللقاءات و المناسبات و التزاور بينما الآن استسهل الجميع المباركة.
كما لم تكن وسائل الترفيه كما هي الآن و ملاعب النجيلة و البادل و أندية اللياقة فكانت ليالي رمضان بعد التراويح تنتشر في الحارات القديمة الفرفيرة و كرة الطائرة و مباسط البليلة والكبدة و التقاطيع و العسكريم في الكيس ” الآيسكريم “.
*اجتماع أفراد الأسرة حول سفرة واحدة في رمضان ماذا يعني لكم ؟
**لا شك أن إجتماع الأسرة له روحانية جميلة و لحظات دعاء و نفحات إيمانية والتفاف الأبناء على الطاعه شيء رااائع وجميل و لا يضاهيها جمالا إلا الإفطار في الحرم زمان مع كامل الأسرة و اتحدث عن أيام زمان حيث كنا قبل المغرب بربع ساعة أحيانا نستعد بالتمر و النزول بالسيارة الى الحرم و الوقوف في الساحة الملاصقة لباب الماك عبدالعزيز و الجلوس في الحصوة و دورق الزمزم امامنا و ننتظر الأذان ، هذه هذه الظروف لن تتكرر ، فبحمد الله مع اهتمام حكومة المملكة العربية السعودية بتوسعة الحرمين و التسهيلات المقدمة للمعتمرين و الأعداد الغفيرة التي تقصد البيت الحرام في رمضان يصعب أن تنتقل للحرم في دقائق وتحتاج احيانا الخروج من المنزل قبل ساعة او ساعة ونصف لتجد مكانا في السطح أو الساحات الخارجية و هذا أمر طبيعي و دور رائد للمملكة العربية السعودية لاستعاب الملايين من المسلمين.
* هل سبق وأن صمت خارج المملكة ؟
**اطلاقا.
* حدثنا عن البرامج التي اعتدت عليها خلال أيام هذا الشهر الفضيل ؟
**غالبا بين الصلاة و تلاوة القرآن و الذهاب للعمل صباحا و أحيانا ليلا و التزاور مع الأهل و الأقارب و حضور بعض الفعاليات بغرفة مكة.
*هل هناك وجبة معينة تحرص على تناولها خلال إفطار رمضان ؟
**الشوربة و السمبوسك والفول والشيشبرك و الكنافة بالموز وجبات مكونات أساسية معظم ايام الشهر و البريك.
* رفاق الطفولة والصبا والدراسة هل تنتهز فرصة رمضان للقاهم ؟
**بالتاكيد.
* في الماضي كان الجيران يتبادلون الأطباق الرمضانية والحلويات هل ما زالت هذه العادة موجودة ام تلاشت في إيقاع الزمن ؟
**تلاشت بين الجيران و لا زالت موجودة بين الأهل والأقارب بشكل خفيف و إن كانو متباعدين في الأحياء السكنية.
* هل تمارس اي نوع من الرياضه في ليالي رمضان ؟
**سابقا المشي يومين في الاسبوع تقريبا في رمضان و في هذا العام عقدت العزم على زيادة الجرعة و الاشتراك في نادي لثلاثة ايام أسبوعيا إن شاء الله.
* هل تشاهد المسلسلات والبرامج الرمضانية ؟
**بشكل خفيف جدا و غالبا من القنوات السعودية.
*كيف كانت الاستعدادات لرمضان قديما ؟
**اتذكر تجهيز الشراب و تبخيرها بالمستكة قبل رمضان و أتذكر أيضا كنا ونحن أطفال نجهز مكان امام المنزل للعب الكيرم و و الضومنة و السمر على أضواء الاتاربك التي تتلق في اعمدة بالشارع قبل وجود أعمدة الإنارة الكهربائية.
* وسائل التواصل الاجتماعي هل ترى انها ألغت التواصل بين الأهل والجيران ؟
**لا شك أنها قلصت التزاور ولعل تكاليف الحياة و الأعباء الحديثة وتوسع العلاقات تتطلب استخدام وسائل التواصل عندما يتعذر التزاور مع كل الأهل والأقارب و الأصحاب.
*مالذي تفتقده من تفاصيل رمضان الأمس ؟
**أجواء وذكريات الصبى جميله دائما و رمضان له مكانه خاصة كانت البساطة و الطيبة تغلب على تعاملات الناس و تقارب الجيران و السمر مع أولاد الحارة .

