في حوار رمضاني لـ الكفاح نيوز – د .عبد الله الزهراني صمت في تهامة شديدة الحرارة.
ابحر الدكتور عبد الله بن ابراهيم الزهراني عضو هيئة التدريس بجامعة ام القرى ابحر في الحديث عن ذكرياته الرمضانية وفال ان الذكريات كثيرة اجدها تنهال من الذاكرة كانهيار حبات المطر ولعل من ابرزها واهمها صورة الا بوين رحمهما الله وهم يحثاننا على الصوم والعبادة رغم ان رمضان كان يأتي في عز اشهر الصيف واشدها حراره حسب دورة فصول السنة خاصة في منطقة تهامة زهران ذات الا جواء الحارة.
واضاف ان صام لا ول مرة في سني المرحلة الابتدائية وهي مرحلة التدريب على الصيام اما الصيام المنتظم فكان في مرحلة اولى متوسطة وقال الدكتور الزهراني ان الفرق بين رمضان قديما ورمضان اليوم فرقا شاسعا من جهة جمال الروحانية والا كثر قربا من الله عزوجل ففي السابق لا توجد ملهيات قاتلة كما هي موجودة في رمضان اليوم الى جانب كان هناك حرصا شديدا على لم افراد الا سرة وكثرة الذكر والقراءة واستغلال الوقت فيما هو نافع وعدم الاسراف في المأكولات والمشروبات اضافة للزيا رات العائلية وغيرها من الفروقات الواضحة بين القديم والحديث٠ وتطرق الدكتور عبد الله في حديثه الى العادات القديمة في رمضان والتي انقرضت اليوم او تلا شت وهي تبادل اطباق الا فطار بين الجيران وان كان هناك بعض الجيران محا فظا عليها وهي عادة جميلة تؤدي الى دوام المحبة بين الجيران وتشعرهم انهم اسرة واحدة٠ وقال انه عاش رمضان في القرية قديما وكان هناك فارقا كبيرا بين رمضان القرية ورمضان القربة فالقرية لا تعرف الصخب الموجود في المدن ولكن الا يقاع لا يكاد يتغير الا في وقت السحور والقيام فكان الائمة لا يطيلون في صلاتي التراويح والتهجد كما يفعل ائمة مساجد المدن حاليا – والان نتركك عزيزي القارئ مع نص حديث ضيفنا الدكتور عبد الله الزهراني.
*هل ثمة ذكريات عالقة في الاذهان تعاودكم كل ما هل شهر رمضان؟
**عن الذكريات تنثال على الذاكرة كانثيال المطر ولعل أهمها صورة الأبوين رحمهما الله وهما يحثان على الصوم لي ولبقية اخواني وأخواتي على الرغم من شدة الحرارة في بعض الأشهر في تهامة زهران والحث على مساعدة الأسرة في هذه الشهر والغض أحيانا على اختلاس الطفل لشربة من هنا أو هناك مع الابتسامة والتنكيت وقت الافطار.
*أين اعتدت ان تفطر في أول يوم من رمضان؟
**كنا قبل عشرين عاما نفطر في الحرم مع بعض الجيران أو أفراد الأسرة اما الان فهو في المنزل بين الأسرة والحرص على الإفطار معا.
*هل يمكن التعرف على أول عام قررتم فيه الصوم وكم كان عمرك ؟
**كانت سني المرحلة الابتدائية خاصة من السنة الرابعة هي مرحلة التدريب على الصوم لبعض الأيام بل لبعض الساعات أما الصيام المنتظم فكان في أولى متوسط ولكن الأجواء كانت تختلف عن الأجواء الأولى من جهة برودة الجو في الشمال الغربي للملكة وكذا الشعور بالزهو إذ استطعت المواصلة وعدم التفكير في اختلاس شربة أو أكلة وكان ذلك بحض، من أخوي الكبيرين وكذا أخوالي رحم الله خالي وأطال عمر من بقي منهم.
*حدثنا عن الفرق بين رمضان قديما والوقت الراهن؟
**الفرق كبير جدا من جهة الروحانية الأكثر قربا من الله وعدم وجود الملهيات القاتلة للوقت إلى جانب الحرص على لم الأسرة وكثرة الذكر والقراءة واستغلال الوقت فيما هو نافع وعدم الإسراف في المأكولات والمشروبات والحرص على الزيارات العائلية كل ذلك وغيره فروق واضحة بين القديم والحديث.
*هل سبق وأن صمت خارج المملكة؟
**لم يسبق لي الصيام خارج المملكة بل كل ذلك داخلها.
*ما هوا برنامج في رمضان.
**البرامج التي اعتدت عليها في شهر رمضان قراءة القرآن ومراجعه ،ثم الدرس اليومي بعد الإفطار مع الأسرة اما تفسير اية او شرح حديث او اختيار شيء من السيرة النبوية ثم إذا يوجد تحضير للمحاضرات في الجامعة او قراءة أبحاث لطلبة الدراسات العليا او أعمال محالة من جهات علمية لا تتطلب التأخير.
*هل هناك وجبة معينة تحرص على تناولها خلال إفطار رمضان
**لا يوجد وجبة معينة أحرص عليها غير التمر واللبن والماء، مع الا فطار اما بقية الوجبات فحسب ما يتيسر.
*رفاق الطفولة والصبا والدراسة هل تنتهز فرصة رمضان للقاهم ؟
*رفاق الطفولة والحرص على لقائهم ،الحق ان رفاق الطفولة تفرقت بهم الأمكنة فلم نعد نلتقي الا في المناسبات العامة أو التواصل النادر ويبدو ان الوظائف الحكومية وتوزعها بين مدن المملكة جعلت اللقاءات في غير تلك المناسبات شبه مستحيلة.
*في الماضي كان الجيران يتبادلون الأطباق الرمضانية والحلويات هل ما زالت هذه العادة موجودة ام تلاشت في إيقاع الزمن ؟
**نعم كان الجيران يحرصون على ذلك سواء، في العمارة الواحدة او الجيران القريبين او بعض الأقارب وان كانت تلاشت إلى حدما لكنها مازالت موجودة على قلتها بين جيران المنزل الواحد وأرجو الا تندثر هذه العادة الجميلة لأنها تديم الود والمحبة
*كيف كانت الاستعدادات لرمضان قديما ؟
**كان الاستعداد لرمضان قديما يختلف بين المدينة والقرية فالقرية قديما لا تعرف الصخب الموجود في المدن بل ان الإيقاع لا يكاد يتغير الا في اوقات السحور والقيام ثم ما كان الائمة في القرية يطيلون في الصلوات مثلما تفعل المساجد في المدن فلا يعرفون السهر بينما المدينة تختلف ففيها السهر والأئمة يطيلون الصلاة والتنغيم في القراءة وبعض المساجد كانت تحضر التمر والشاي في صلاة القيام وقت الراحة بين الركعات وهذه رأيتها في شمال المملكة بينما لم أجدها في الغربية.
*هل ترى ان وسائل التواصل الاجتماعي ألغت التواصل بين الجيران ؟
**نعم الملحوظ ان وسائل التواصل قللت من التزا ور بين الجيران بل بين أفراد الأسرة الواحدة وقد تمر الأسابيع لا يجتمع أفراد الأسرة الواحدة على مائدة إفطار مثلما كان سابقا تذهب الأسرة من مدينة لمدينة من أجل ذاك.
*هل تمارس نوعا من الرياضة في رمضان ؟
**قلما أمارس الرياضة المعتادة في رمضان مثل السباحة او المشي نظرا لأن الصيام يغني عن كثير من أهداف الرياضة.
*هل تشاهد المسلسلات الرمضانية ؟
**اما في السني الأخيرة فلم أعد أشاهد شيئا من ذلك بل الوقت في القراءة والمطالعة فلم تعد البرامج بتلك الأهمية لدي بل أكون صريحا معك لم تعد البرامج جاذبة لي حتى أحرص على مشاهدتها.
*حدثنا عن الأكلات الرمضانية التي تعيد إلى ذاكرة الماضي ؟
**الحق ان الا كلات القديمة تكاد تختفي عند ربة المنزل اليوم الا ما ندر حتى أصبحت مثل الفواكه التي تظهر في المواسم ثم تختفي.
* ما الذي تفتقده من تفاصيل رمضان الأمس؟
**أهم ما يفقده الشخص هو مجالسة الكبار الذي مضوا إلى ربهم نسأل الله أن يتغمدهم بواسع رحمته الذين كانوا من صفاء الروح والفرح الذي ينتابهم عند دخول الشهر والحرص على العبادة والتزاور الاسري والتسامح الذي يشعرك ان هؤلاء ولدوا من جديد.

