مِمَّا لاشك فيه بأن العلمَ نورٌ والجهلُ ظلام ، وليس هناك أجمل من مكان نتعلم فيه ونستقي المعارف والمهارات والخبرات ،ونلتقي مع معلمين ومعلمات ، ذو كفاءة عالية وخبرة وثقافة و قدوة في الخلق ،ونعم التربية بفضل الله -من صرح تعليمي- يقف المعلم فيه مربيا ومعلما، وموجها ،ومناديا للقيم والفضائل ومحفزا لمجدٍ ومعانقا مع طلابه عنان السماء علما ، وثقافةً ، وعطاء.
قال أمير الشعراء أحمد شوقي:
قم للمعلم وفِّه التبجيلا
كاد المعلمُ أن يكون رسولا
فالمعلم : هو من جنود الوطن الأكفاء الذين ترفع لهم القبعة إجلالا واحتراما وولاء، وهو في المقام الأول الذي يرأس العملية التعليمية، ويقودها بعد فضل الله إلى القمة ،ويثير في طلابه الهمة، والصعود نحو القمة، ومحاربة اليأس والعجز والوهن، والنهوض بجد واجتهاد ومثابرة لكي ؛ يكون وطننا في مقدمة الدول ونكون سببا بعد فضل الله في إيجاد مواطن صالح ، مواطن يخدم دينه ووطنه ويرد الجميل لهذا الوطن المعطاء.
قال الله تعالى :(( هل جزاء الإحسان إلا الإحسان )) لذلك عندما قُررت الفصول الثلاث هل سألنا المعلم :إن كانت الفصول الثلاث تسير بخطى حثيثة نحو جودة التعليم ؟! وما آلية إن كان هناك فصل ثالث؟! وهل سألناه : بحكم أنه يترأس المكان ،ويجيب بشفافية واتقان، عن وضع الطلاب ؟! وهل إذا أضفنا فصل ثالث نحن من أولي الألباب ؟! وهل يفقد الطالب أو الطالبة شغف العلم من جراء مناهج مقسمة لفصول ثلاث ؟! هل سألوا المعلم- وهو أدرى وأعلم -عن المشاكل الصحية، والمباني المدرسية، والطقس وأحواله ،في فصل ثالث، يُقاسي الطالب فيه ،شدة الصيف ووقدته، وعن مدارس الكثير منها غير مؤهل لصالات رياضية ومزاولة الأنشطة البدنية ؟! لزيادة الشغف ومن باب المتعة، وأين المتعة والوزارة تزيد فصلا ثالثا بمنهج ؟! لو قلنا بأن الفصل الثالث :هو زيادة لممارسة الأنشطة وهو باب من أبواب الترفيه تتكاتف فيه الجهود لنجعله مكافأة أو حافز سلوكي، نقيم فيه فعاليات ثقافية وترفيهية وتنموية، وصحية، وتنمية القيم وزرع وتأصيل للنزاهة، و أنشطة بدنية ومسابقات كما يراه المستشارين التربويين لكان أجدى وأنفع وليس فصلا ثالثا نتلقى فيه مناهج !!!! ناهيك عن وضع الطلاب والطالبات من ظروف ووضع مادي ، وظروف أسرية قاهرة ، وأيضا ناهيك عن المعلمين والمعلمات المغتربين عن أبنائهم في قرى نائية أو مدارس يصعب الوصول لها فيكون الفصل الثالث فصلا مجهدا لصحتهم النفسية والجسدية !!
رسالة إلى من يهمه الأمر : إذا كنت تريد أمرا، فسأل أهل الأمر، من معلم وطالب وأولياء أمور فينكشف لك المستور وتتضح الأمور، ولكي نفعل جرس المشاركة والمجتمعات المهنية ودور أولياء الأمور فهم الأساس مع المعلمين والمعلمات والطلاب والطالبات والإدارة المدرسية بالطبع.
وليكن في ذهنكم هناك من طبقوا الفصول الثلاث ، ولم ينجحوا ، فلماذا نحن نعيد تجارب، فشلت فشلا ذريعا وتحققت بأن الفصل الثالث هو إرهاق للمعلم والمعلمة وأولياء الأمور والطلاب والطالبات؟!
وللأسف باتت وسائل التواصل في تواصل الرسائل السلبية، ونشرها والتأثير على كافة أفراد المجتمع صغارا وكبارا ونشر الفيديوهات ، والرسائل التي تحفز على الغياب وتقتل الشغف في الانضباط المدرسي وتبث السموم في الملل والإحباط وتعذر رؤية الذهاب للمدرسة.
لذلك يجب على مجلس الشورى البحث عن حلول، ومشاركة المسؤول ، في إعادة النظر في الفصول، الدراسية الثلاث ، ودمتم همزة وصل، لتقارب الفكر والشعور بمتطلباتنا وآمالنا.
وفق الله الجميع لما فيه الخير و السداد.
للتواصل مع الكاتبة faiza11388

