المخدرات هي افة للعقول وتعطيل للتنمية البشرية وهي اخطر من اي سلاح فتاك وأصبحت العصابات التي تصنعها وتهربها هي مجردة من الإنسانية ولا تأبه بأي مجتمع وهي دائما ما تستهدف فئة الشباب منه من الفتيان والفتيات اللذان هم في مقتبل العمر وهذه الفئة هي عماد التنمية بعقولهم وبسواعدهم تزدهر وتتطور الأمم ونجد أن هذه العصابات أخذت منحى اخر غير جني الأموال الباطلة فأصبح توجه مافيا المخدرات سياسي حين ينظر لأي دولة ذات اقتصاد متين ومزدهر وذات استقرار إجتماعي وتنمية مستدامة تجد عصابات المافيا تعمل على تنفيذ أجندات لبعض من الدول الفاشلة التي فشلت في تنمية بلدانها ومجتمعاتها وجعلت من الفساد متفشي في مفاصلها وتدهور أوضاعها الإقتصادية وبعضها تجدها من الدول التي تملك موارد ضخمة من الطاقة ولكن لسوء إدارتها تجدها في ذيل الدول في تسخير هذه الموارد لمجتمعاتها حتى أنها أصبحت منبوذة من المجتمع الدولي وتصنف من الدول الفاشلة في تقارير منظمة الأمم المتحدة ولكن الدول الواعية المتحضرة تحارب هذه الأفة المدمرة للعقل والجسد فلو نظرنا بأن كم من العقول النيرة راحت ضحية لهذه الأفة وبالتالي تقضي على مستقبله الزاهر وكم تخسر المجتمعات من أصحاب هذه العقول في تنمية بلدانها وفي هذا الصدد نسوق مثال او نموذج بأن كيف نجح شخص كان مدمن للمخدرات وهذا ما ذكره موقع البي بي سي القسم العربي التابع لهيئة الإذاعة البريطانية عن شاب استكلندي اسمه ريان لونجموير والذي وقع في براثن المخدرات وكيف تحول من شخص مدمن للمخدرات بلا فائدة وبلا قيمة في مجتمعة الاعقل متقد بالذكاء والنشاط وذو قيمة هامة وناجح في مجتمعة.
يقول الموقع عن هذا الشاب: “وقع ريان لونجموير في براثن الإدمان حتى أصبح يتعاطى المخدرات يوميا ليشعر أنه شخص طبيعي على حد قوله ثم اتجه إلى الإتجار في المخدرات أيضا ووصل به الحال إلى أن واجه عقوبة السجن. وقد استطاع ريان بعد أن تخلى عن المخدرات أن يستعيد حياته السابقة، وعندما بلغ من العمر 24 عاما، افتتح شركة لإعداد الطعام للحفلات وأطلق عليها اسم “ريجيس بانكويتينغ” واليوم، بعد مرور 13 عاما على تأسيس شركته، استقطب عملاء من كبريات الشركات في المملكة المتحدة، مثل شركة الاتصالات الشهيرة “أو تو”، وشركة “بنتلي” للسيارات الفاخرة، وبنك “جيه بي مورغان” الاستثماري.” ليصبح هذا المدمن الذي اقلع عن المخدرات أحد أهم رجال الأعمال وذا قيمة ومكانة في مجتمعة وهذا يجعلنا نتأمل ونتساءل كم تخسر المجتمعات من عقول تعطلت عن المساهمة في التنمية بسبب هذه الأفة؟ محمد سعيد الحارثي.
للتواصل مع الكاتب [email protected]


