الصباح في دستور البعض وقت مقدّس ٰيشحنهم بالطاقة بقيّة اليوم ، فساعات الصباح الأولى كما يقال هي التي تصنع يومنا يحدث أن نستيقظ يوماً بمزاج معكّر نوعاً ما، تكشفه لنا بعض المؤشرات في تصرفاتنا ،من تأخر في الاستيقاظ صباحاً لعدم الاستجابة للمنبّه الصباحي للتفكير في تقديم إجازة لجهة عملنا.
غالباً يفسّر ذلك على أنه إرهاق بدني ،أو بداية عارض صحيّ .
لكن الحقيقة إنها مشاعرنا ،ليست متوازنة في هذا اليوم لأننا لم نواجهها.
علينا تقبّل تقلب مشاعرنا ، وتعكّر مزاجنا ،بأنه أمر طبيعيّ لكن ذلك لا يبرر لنا عدم المواجهة لتلك المشاعر ، والتنقيب عن جذورها .
لماذا يخشى البعض المواجهة؟!!!!
إن الحوار الهادئ الشّجاع مع النّفس يشعرها براحة وهدوء ، ويعيد لها توازنها قد ينتابنا القلق وربما نرغب بالتملّص لكن سنشعر بالمواجهة بطاقة القوة ، التي تملأ أجسادنا.. أعدكم بذلك.
المواجهة قرار نتاجه الارتياح وصقل الشخصية فأصحاب القرارات يتصفون بالشجاعة ويُوصفون بالأقوياء.
هل القرار صعب!!
سيسيطر علينا شعور الخوف من المجهول ، بمعنى التوجس لما سيحدث؟
اعلموا أنكم سوف تتخبطون ، وربما تنهارون, ستتفاجؤون بحدوث التغيير بسرعة عجيبة ، وفي الغالب ستمرون بمراحل صعبة كونوا شجعان فالطريق وَعِر والمسافة طويلة وأنتم تستحقون .
إن من حق كل إنسان الشعور بالسّلام الداخلي .
إنني لا أُخفي استغرابي كيف يصل الإنسان إلى هذا الحد من الشجاعة ، التي تجعله يهجر ما اعتاد عليه من نمط الحياة ؟
في منظوري الخاص
إنها شجاعة المواجهة مع الأمواج المتقلبة.!!!
لان البقاء في مساحة تغافل الألم ،و علاجه بجرعات تخدير قليلة المفعول ، كالسير على أرض مليئة بالألغام ستنفجر عند تعرضها لأي ضغط يحدث فوقها.
لذا كلنا بحاجة إلى الاختلاء بالنفس أو ما يسمى بالعزلة, ووقت نأنس فيه برفقة أرواحنا نراجع فيه حياتنا, نفرش همومنا على شاطئ بحر نملأ صدورنا بشهيق عميق ..نستشعر تلك النسمات المشبّعة برائحة البحر ،تلامس صفحات وجوهنا ، تتخلل خصلات شعرنا ,هذا ما نحن نحتاج لنسمح لمشاعرنا السلبية بالتحرر.
بحاجة للسكون في مكان هادئ ،نبتعد فيه عن ضوضاء الحياة ، و مصّاصوا الطاقة .
ذلك كفيل بأن يعيد توازننا مع أنفسنا وأن يجعلنا نقرر المواجهة.
فنعود نسمع منبه الصباح ، وربما تغريد الطير ،الذي يشدو في ساعات الفجر الأولى، لأننا هذه المرة استيقظنا قبل أن يدق منبه الصباح !!!
لقد شحنا بكمية كافية من الطاقة .
تُرى هل هي المواجهة ؟!!
أم نسمات البحر؟!!!
أم الخلوة مع النفس؟!!!
أترك لكم الإجابة.
دمتم بخير وسلام داخلي.
للتواصل مع الكاتبة mahrosgahda@gmail.com

