(حِلٌ وارتحال)
كل ابن أنثى إذا ماحَلَّ مُرتحلُ
لا طبَّ يُجدي إذا يدنو بهِ الأجلُ
هي الحياةُ سبيلٌ نحن نعبرها
يحفها الجُهدُ والأحزانُ والعللُ
هي الحياةُ بها الآمالُ مترعةٌ
مذاقها المرُّ غطا طعمهُ العسلُ
مامن نعيمٍ به الأحزانُ عاصفةٌ
إلاَّ هباءً.. به الأجفان تكتحلُ
ياخالق الكون لُطفاً منك ننشدهُ
أنت الملاذُ إذا ضاقت بنا الحيلُ
في كل يوم لنا حِبٌ…. نودعه
وظننا فيك… ربي حَفَّه الأملُ
واليومَ واحسرتى قد غاب والدنا
فكلُّنا ياإله الكونِ… ممتثلُ
لا نبدِ يأساً ولا ندعو بمندُبةٍ
لوسال دمعٌ عزيزٌ سائحٌ هَطِلُ
هذا قضاؤك لا منجى لحاذره
مهما تعدد في أقدارنا السُّبلُ
قد كان فينا مثالاً يُحتذى وأباً
تجمعت في أبينا إخوتي المُثلُ
دينٌ وإحسانٌ كذا صبرٌ ومكرُمةٌ
منذو يفاعة سنٍ مابه خللُ
هاحلَّ ضيفاً على مولاه يرحمه
فاكرم إلاهيَ من قَلَّت به الحيَلُ
واجمعنا يا خالقي في أعلا منزلةٍ
في مُستقَرٍ به الأتراحُ تندملُ
يا إخوتي واجتماع الشملِ يدفعنا
نحو الكمالِ وحبلُ الوصلِ متصلُ
لا فرق الله شملاً نحن ننشدهُ
إن التفرقَ.. في أنيابِهِ الزَّللُ
واختم لنا يا إلهَ الكونِ… خاتمةً
يامن بجودك كل الفضلِ يكتملُ

