البكاء اصدق تعبير عن المشاعر الإنسانية المختلطة، فدموع العين نافذة تخرج منها كل ما يحتمل في النفس وتعبر عن حزن الإنسان أو سعادته، وتخفف أثقال القلب والصدر، وهي المتنفس الوحيد والصادق ليرتاح نوعاً ما.
إذاً البكاء هو رد فعل طبيعي للتعبير عن المشاعر، بغض النظر عن الجنس. ومع ذلك، غالبًا ما يتم تصوير الرجال على أنهم أقوياء وعقلانيون، وأن البكاء هو علامة على الضعف.
هذا ليس صحيحًا بالطبع، فالبكاء عزيزي القارئي، بكاء الرجل شكل من أشكال التعبير عن المشاعر التي تجسد لحظات من الفرح والحزن، فالدموع تريح النفس وتخفف الضغط الذي يعانيه الرجل في مختلف نواحي الحياة.
فأقول في مقالي هذا معبراً.. أليس البكاء ظاهرة إنسانية، ألا يعبر عن مشاعر الحزن أو الفرح لدى الإنسان؟ تلك المشاعر التي خلقها الله في عباده فميزهم عن بقية المخلوقات؟
يبكي الرجل عندما يفقد إنساناً كان جزءاً منه، وعندما يشعر بالضياع، عندما يفارقه الفرح، عندما يشعر بألم الحب وفراق الوطن، ويبكي عندما يتأمل بشي ويأتي عكس ذلك من أقرب قريب لديه، نعم يبكي ويبكي الرجل لأن له قلباً وروحاً وأحاسيس.
يبكي الرجل ألماً حينما يفقد أحد والديه أو زوجته، ويبكي عاطفيا ًعندما يزوج ابنته، وحين يسلم يدها في يد رجل آخر ويتنحّى هو جانباً وقد يكون ذلك الرجل ماكراً وناكراً للوصية، سبحان الله.
بعد سنواتٍ من الرفق والتربية لتلك الإبنة والرعاية والحب والمتابعة والحماية لها تغادر الابنة إلى بيت رجل آخر مجهول ولا تبقى لديه سوى الذكريات عنها عساها في سعادة.
ويبكي الرجال قهراً لجحود بعض الأبناء أو استعلائهم أو تطاولهم الجريئ.
وأخيراً: ألم تشاهدوا على شاشات التلفزيون الرجال يبكون حزناً على رحيل أبنائهم وأهلهم في الحروب وماذا يحدث الآن في غزة؟! فلماذا يخفي الرجال دموعهم ولماذا يكفون أحزانهم؟ نعم رجولتهم تمنعهم ولكن في هذه المواقف نظهر على حقيقتنا ونعلنها بوضوح تام أن الدموع للرجال والنساء وأنها ظاهرة إنسانية، تكون إيجابية عندما تتساقط في أوقاتها المناسبة وتكون غير ضرورية ويجب أن تتوقف عندما تذرف في غير موضعها، يعتبر البكاء سلاح المرأة بامتياز، لكنّه ليس من شيم الرّجل، الذي قد يبكي ببعض الحالات، اذ أنّه انسان ذو مشاعر وأحاسيس ولكن بعض، الرجال يكابر عن ذرف الدموع بحجة ألا يفقد رجولته أو تنتقصه امرأة.
فـاذا بكى الرجال فاعلم أن الهموم فاقت قمم الجبال.
همسة.
الدموع كلمات في القلب لم يستطع اللسان نطقها ! و لم يستطع القلب تحملها فأنهارت أو عندما يظلم ويقهر، وكثيرا ما يتعرض الانسان للظلم هذه الأيام، خصوصا مع تبدل أخلاق الناس وسلوكياتهم في عصر الماديات وعدم مبالاتهم بالآخرين، مما قد يدفع البعض الى القيام بتصرفات غير مسؤولة تؤدي الى ظلم الآخرين.
للتواصل مع الكاتب 0505530539

