محادثة قتلها البرود .
حينما تذكرها ….
كان يرسل لها كل صباح ومساء
ويترقب منها أن ترد عليه بود
وهيه ترد عليه صباحه ..
كانت نرجس تحب الورد وجميع أنواع الزهور
تمسك هاتفها وتجد رسالته
وترد عليه : صباح الخير عادل ….
بأجمل الصباحات ترد عليه
صباح الورد ياصديقي العزيز
وكان يرد بسرعه:،، ياهلا بعطر الكون …
كان يسعى ليعرف تفاصيل يومها ….
وكانت نرجس تترقب رسائله بشغف
ومع الأيام ابتعد عادل بسبب أعماله وانشغالاته…
وعندما كان يغيب كثيرا
كانت تظل ترسل له صباحاتها مع الورد
كما المعتاد
فكان يتجاهل صباحاتها وكأنها ليست موجودة ….
وأحيانا يرد عليها بمضض !!
كانت تحادثه وتحاكيه عن تفاصيل يومها دون أن يطلب كما تعودت منه
ماذا فعلت في يومها ؟
ماذا كتبت
وكيف سرحت شعرها …
وماذا ارتدت ،،،،
واي وردة وضعت على شعرها
لأنها كانت تحب الورود
-نرجس- كانت تخبره وهي تشرب كوب القهوة..
كانت تحب القهوة لأنها تذكرها بالحب .
عادل ….
كانت تناديه: فيرد صباحاتها على مضض
وعندما يرد تفرح تطير من الفرح
وتبدأ بتهاليل من الترحاب
تسأله : كيف صباحك !
وماذا ستفعل في يومك ؟
كانت تعرف التفاصيل نفسها والسؤال نفسه كل يوم نفس السؤال ولكن تحب أن تعرف ماذا سيفعل
وكيف سيقضي يومه .
تعشق تفاصيله …
تعشق حديثه ….
تفكر فيما سيفعل
كان يتجاهل رسائلها…..
مع الأيام ابتعدت قليلا
أحست أنها أصبحت عبئًا ثقيلًا
لم يعد بنفس اللهفة ،،،
ولم تعد تهمه التفاصيل
ولا الورود
ولا فنجان القهوة
أصبحت تفكر بحيرة وذهول :
هل أصابه الملل من تساؤلاتي ؟
من صباحاتي ،،،،
من ثرثرتي
من اهتماماتي
يا خسارة الحب
هل ملّ من تفاصيل يومي !!!
حينها قررت الابتعاد
حتى لا تكون عبئًا ثقيلا عليه
فأصبحت تفكر
وتحادث نفسها
ستشتاق يوما لأحاديثي
ستشتاق يوما لتفاصيل يومي
ستشتاق لجنوني
ستشتاق يوما لمعرفة كيف سرحت شعري وأي وردة وضعت ،،،،
ستسأل نفسك يوما لم لم أسمعها
لم تجاهلتها
لم استحقرت تفاصيلها التافهة
قهوتها
كتاباتها
طفولتها
جنونها
لم تجاهلتها
ستتذكرها ذات يوم
حينها لا ولن تجد أي إجابة لتساؤلاتك المحيرة …
حينها فقط ستعرف حقيقه مؤلمة
لن تجدها
وستعي حقيقة :
لاتؤجلوا الرسائل فربما تتغير العناوين
عادل
لن تجد من يحدثك بتفاصيل يومها
لن تجد إلا بقية محادثاتها
وستكون آخر محادثة بتفاصيلها المملة
فقد قتلها الإهمال.
للتواصل مع الشاعرة slma20002


