في زحمة الحياة المتسارع، حيث الناس ينهمكون في سباق لا ينتهي خلف الشهرة والمال والمتع الزائلة، وجدت السلحفاة تمضي بخطى بطيئة متأنية، لا تركض ولا تستعجل الوصول.
فيا لها من حكمة تفوق بكثير حكمة الأرنب السريع المندفع! ما أشد حاجتنا نحن البشر إلى هذه الحكمة والتروي! فالحياة ليست سباقًا ننهك أنفسنا فيه بالركض وراء الأماني الزائلة، بل هي رحلة طويلة تستحق أن نتأملها بعمق ونستشعر معانيها الحقيقية.
فلنتوقف للحظة عن هذا الاندفاع العاصف وراء المتع السطحية، ولنتأمل في أنفسنا وفي كنوز الحياة البسيطة فربما وجدنا فيها ما هو أعظم من كل ما نسعى إليه بحرقة واستعجال.
أليس في بطء السلحفاة ورويتها درس عميق لنا؟ فالهدوء والتأني هما مفتاح السعادة الحقيقية، لا السرعة والتسرع. فالحياة ليست مجرد لحظات عابرة، بل هي رحلة طويلة تحتاج إلى بصيرة وإدراك عميقين.
كم من الأرواح البائسة المتعبة التي أضاعت عمرها في الركض وراء الأماني الزائلة! لو أنها تعلمت من السلحفاة الحكمة، لوجدت في البطء والتأمل ما لا تجده في الاندفاع الأعمى.
فلنتعلم من السلحفاة هذه الحكمة التي تفوق بكثير حكمة الأرنب المندفع. فالبطء والروية هما سر السعادة الحقيقية التي تدوم وتستمر، لا الركض المتسرع وراء المتع السريعة الزوال.
أيقنت أخيراً أن السلحفاة أكثر حكمة من الأرنب ، فلا شيء يستحق الركض.
للتواصل مع الكاتبة ahofahsaid111112@

