صحيفة الكفاح الإخبارية
 
  • عام
  • أخبار محلية
  • أخبار الرياضة
  • أخبار إقتصادية
  • أخبار دولية
  • أخبار فنية
  • أخبار التقنية
  • أخبار سياحية
  • المقالات
    • مقالات عامة
    • مقالات سياسية
    • مقالات إجتماعية
    • مقالات رياضية
  • الصور
    • عرض الكل
    • مناظر طبيعية
    • خلفيات متنوعة
    • سيارات رياضية
  • الملفات
  • الفيديو
  • 24/09/2026 البرازيل تقلص عدد الأجانب وتفرض حصة للاعبين الشباب
  • 24/09/2026 كأس الخليج العربي: المنتخب الإماراتي يلتقي نظيره اليمني غدًا
  • 24/09/2026 كأس الخليج العربي: المنتخب القطري يلتقي حامل اللقب البحرين غدًا الخميس
  • 24/09/2026 دونيس يشيد بأداء المنتخب السعودي في أولى مباريات خليجي 27
  • 24/09/2026 كأس الخليج العربي: التعادل الإيجابي يحسم مواجهة العراق وعُمان
  • 24/09/2026 المنتخب السعودي يتغلّب على الكويت في افتتاح كأس الخليج العربي 27
  • 24/09/2026 لقد سُرّ من رأى حفل الافتتاح المهيب لخليجي جدة 27
  • 24/09/2026 في افتتاح كاس الخليج الاخضر السعودي أزاح الأزرق من طريقه وتعادل العراق وعمان الاخضر السعودي أزاح الأزرق من طريقه وتعادل العراق وعمان
  • 23/09/2026 غرفة جدة تحتفي باليوم الوطني السعودي ( الـ 96) بحضور القناصل ورجال وسيدات الأعمال
  • 23/09/2026 ماجد عبدالله – يوقع للوحدة

الأخبار الرئيسية

528 0
بدء التسجيل في الدورة الـ8 لمهرجان أفلام السعودية
بدء التسجيل في الدورة الـ8 لمهرجان أفلام السعودية
528 0
الكفاح نيوز تستعرض انجازاتها خلال 3 أشهر من إنطلاقتها .
الكفاح نيوز تستعرض انجازاتها خلال 3 أشهر من إنطلاقتها .
525 0
“الهلال الأحمر” بالمدينة المنورة يعلن نجاح التغطية الإسعافية للمسجد النبوي في ليلة ختم القرآن الكريم
“الهلال الأحمر” بالمدينة المنورة يعلن نجاح التغطية الإسعافية للمسجد النبوي في ليلة ختم القرآن الكريم

جديد الأخبار

البرازيل تقلص عدد الأجانب وتفرض حصة للاعبين الشباب
البرازيل تقلص عدد الأجانب وتفرض حصة للاعبين الشباب
136 0

كأس الخليج العربي: المنتخب الإماراتي يلتقي نظيره اليمني غدًا
كأس الخليج العربي: المنتخب الإماراتي يلتقي نظيره اليمني غدًا
124 0

كأس الخليج العربي: المنتخب القطري يلتقي حامل اللقب البحرين غدًا الخميس
كأس الخليج العربي: المنتخب القطري يلتقي حامل اللقب البحرين غدًا الخميس
134 0

دونيس يشيد بأداء المنتخب السعودي في أولى مباريات خليجي 27
دونيس يشيد بأداء المنتخب السعودي في أولى مباريات خليجي 27
131 0

كأس الخليج العربي: التعادل الإيجابي يحسم مواجهة العراق وعُمان
كأس الخليج العربي: التعادل الإيجابي يحسم مواجهة العراق وعُمان
125 0

المنتخب السعودي يتغلّب على الكويت في افتتاح كأس الخليج العربي 27
المنتخب السعودي يتغلّب على الكويت في افتتاح كأس الخليج العربي 27
132 0

لقد سُرّ من رأى حفل الافتتاح المهيب لخليجي جدة 27
لقد سُرّ من رأى حفل الافتتاح المهيب لخليجي جدة 27
152 0

الكفاح نيوز – تستطلع المواطنون في اليوم الوطني 96
الكفاح نيوز – تستطلع المواطنون في اليوم الوطني 96
99 0

تزامنا مع اليوم الوطني السعودي 96 ميموريا تعلن أسماء الفائزين في مسابقة ومعرض هنا
تزامنا مع اليوم الوطني السعودي 96 ميموريا تعلن أسماء الفائزين في مسابقة ومعرض هنا
135 0

في افتتاح كاس الخليج الاخضر السعودي أزاح الأزرق من طريقه وتعادل العراق وعمان الاخضر السعودي أزاح الأزرق من طريقه وتعادل العراق وعمان
في افتتاح كاس الخليج الاخضر السعودي أزاح الأزرق من طريقه وتعادل العراق وعمان الاخضر السعودي أزاح الأزرق من طريقه وتعادل العراق وعمان
125 0

عام > خطبتا الجمعة من المسجد الحرام والمسجد النبوي
14/06/2024   6:42 م

خطبتا الجمعة من المسجد الحرام والمسجد النبوي

+ = -
0 462
د. عبدالرحيم الحدادي
صحيفة - الكفاح نيوز - واس - مكة المكرمة - المدينة المنورة  

أوصى إمام وخطيب المسجد الحرام الشيخ الدكتور بندر بن عبدالعزيز بليلة المسلمين بتقوى اللهِ عزَّ وجلَّ، فإنَّ من اتّقاهُ وقاهُ، وفرَّجَ همّهُ وكفاهُ، ويسّرَ أمرَهُ وأدناهُ، وبلّغَهُ مُناهُ وحققَ لهُ مُبتغاهُ، وصرفَ عنهُ السُّوءَ، وجنّبهُ خُطاهُ.

 

وقال فضيلته في خطبة الجمعة التي ألقاها اليوم بالمسجد الحرام: ها قد دارَ الزَّمانُ دَوْرتَهُ، وأظلّتكُمْ فيهِ خيرُ أيّامِ الدُّنيا، أيّامُ عشْرِ ذي الحجّةِ، الَّتي عَظَّمَ اللهُ أمرَها، ورفَع قدرَها، وأعلَى شأْنَها، فنَهَلْتُم مِن مَنبعِها العذبِ، واغترفتُم مِن معِينِها الَّذِي لا ينْضَبُ، أفضْلَ الأعمالِ وأزْكاها، وأجلَّ القُرباتِ وأَسْناها، تَسلَّمها المولى منكُم كما سلَّمَكُم إيّاها، مقبولةً بقَبُولٍ حسَنٍ، مشمُولةً منهُ بالرِّضَى الأتمِّ الـمُستحْسَنِ.

 

وأضاف لقد آذَنَتْ أيّامُكُم هذهِ بالرَّحيلِ، فلم يبْقَ منها إلّا القليلُ، بقيَ منها الثّلُثُ، والثّلُثُ كثيرٌ، كيف لا؟! وفيهِ يومكُم هذا يومُ التّرويةِ، يومُ سقايةِ الحجيجِ، وقد صادفَ يومَ جمعةٍ، الَّذي قال فيه صلى الله عليه وسلم : « خَيْرُ يَوْمٍ طَلَعَتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ »رواهُ مسلمٌ في صحيحِهِ، يليهِ يومُ عرفةَ، اليومُ الذي أكملَ اللهُ فيهِ الدّينَ، وأتمَّ نعمتَهُ على سيّدِ المرسلينَ عليه الصلاة والسلام ثم اليومُ العاشرُ يومُ النحرِ، وما أدراكُم ما يومُ النحرِ، يومُ الحجِّ الأكبرِ، عنِ ابنِ عمرَ ب أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم وقفَ بينَ الجمراتِ يومَ النحرِ في الحجّةِ التي حجَّها، وقال: « هَذَا يَوْمُ الحَجِّ الأَكْبَرِ » أخرجه البخاريُّ في صحيحهِ، وهو أعظمُ الأيامِ عندَ اللهِ جلَّ وعلَا، فعنِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم أنَّه قال: « إِنَّ أَعْظَمَ الأَيَّامِ عِنْدَ اللهِ يَوْمُ النَّحْرِ» أخرجه أبو داودَ في سننِهِ. أقسمَ اللهُ بهِ وبيومِ عرفةَ بعدَ أن أقسمَ بالعشرِ، لـمكانتِهِما وعظِيمِ منزلتِهِما عندَهُ، وإِنَّ العشرَ عَشرُ النَّحرِ، ‌والوَتْرَ ‌يَومُ ‌عَرَفَةَ، وَالشَّفعَ يَومُ النَّحرِ » أخرجهُ الإمامُ أحمدُ في المسندِ والنّسائيُّ في الكبرى.

 

وأوضح أن حجُّ بيتِ اللهِ الحرامِ، مَنسكٌ عظيمٌ، فيه تتلاشَى النِّزاعاتُ، وتذوبُ الخلافاتُ، وتتهاوَى النَّعراتُ، وتتجهُ النفوسُ إلى ربِّ الأرضِ والسماواتِ، لا مجالَ فيهِ للتّباهِي بالألوانِ والأجناسِ، ولا فضلَ فيه لأحدٍ من النَّاسِ على النَّاسِ إلّا بالتقوى، خيرُ لباسٍ، عن أبي هريرةَ رضي الله عنه قال: قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: « إنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ قَدْ أَذْهَبَ عَنْكُمْ عُبِّـيَّةَ الْجَاهِلِيَّةِ، وَفَخْرَهَا بِالْآبَاءِ، مُؤْمِنٌ تَقِيٌّ، وَفَاجِرٌ شَقِيٌّ، وَالنَّاسُ بَنُو آدَمَ، ‌وَآدَمُ ‌مِنْ ‌تُرَابٍ » أخرجهُ الإمامُ أحمدُ في مسندهِ وأبو داودَ في سننِهِ. والعُبِّـيَّةُ: الكِبْرُ والفَخْرُ.

 

وأكد إمام وخطيب المسجد الحرام أن العبرةُ في هذا الدّينِ العظيمِ بما وَقَرَ في القلبِ وصدَّقهُ العملُ، عن أبي هريرةَ رضي الله عنه قال: قال رسولُ اللهِ صَلَّى الله عليه وسلم «إِنَّ اللهَ لَا يَنْظُرُ إِلَى صُوَرِكُمْ وَأَمْوَالِكُمْ، وَلَكِنْ ‌يَنْظُرُ ‌إِلَى ‌قُلُوبِكُمْ وَأَعْمَالِكُمْ» أخرجه مسلمٌ، فتزوَّدُوا عبادَ اللهِ، فإنَّ خيرَ الزّادِ التقوى، واستمسِكُوا مِن دينكُم بالعُروةِ الوثقى، وعليكُم بالجماعةِ، فإنَّ يدَ اللهِ مع الجماعةِ، ومَن شذَّ شذَّ في النّارِ عياذًا بالله.

 

وبين الدكتور بندر بليلة أن كُبْرى القضايا التي قام عليها مَنسكُ الحجِّ العظيمِ، بل وقامَت عليهِ جميعُ الطَّاعاتِ والعِباداتِ: هي تحقيقُ التّوحيدِ، وتجريدُهُ لربِّ العبيدِ، وإظهارُ الاستسلامِ للهِ بالطاعةِ، والانقيادُ لهُ بالعبادةِ، والبراءةُ من الشركِ وأهلهِ يقولُ شيخُ الإسلامِ ابنُ تيميةَ رحمهُ اللهُ: ” التوحيدُ ‌هو ‌أصلُ ‌الدِّينِ ‌الذي ‌لا ‌يقبلُ اللهُ من الأوَّلينَ والآخرين ديناً غيرَهُ، وبه أرسلَ اللهُ الرسلَ وأنزلَ الكُتبَ والتوحيدُ هو الحسنةُ التي لا تعدلُـها حسنةٌ، والقربةُ التي لا تُوازيها قربةٌ، فحسنةُ التّوحيدِ تأتي على السيئاتِ فتمحُوها، وعلى الآثامِ فتجلُوها. عن عبدِ الله بنِ مسعودٍ رضي الله عنه حينما أُسريَ بالنبيِّ صلى الله عليه وسلم قال: « فَأُعْطِيَ رَسُولُ اللهِ عليه الصلاة والسلام ثَلَاثًا: أُعْطِيَ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسَ، وَأُعْطِيَ خَوَاتِيمَ سُورَةِ الْبَقَرَةِ، وَغُفِرَ لِمَنْ لَمْ يُشْرِكْ بِاللهِ مِنْ أُمَّتِهِ شَيْئًا، ‌الْمُقْحِمَاتُ » أخرجهُ مسلمٌ قال أهلُ العلمِ رحمهُم اللهُ: الـمُقْحِماتُ: الذنوبُ العظامُ التي تُقحمُ وتُدخلُ صاحبَها النارَ ـ عياذًا باللهِ ـ.

 

وشدد إمام وخطيب المسجد الحرام على وجوب تحقيقِ التوحيدِ، والحذر ممّا يُعكّرُ نقاءَهُ، ويَخدِشُ صفاءَهُ، والتمسك بالسنةِ، وجانبُوا أهلَ الأهواءِ والبدعِ المُضلَّةِ، فالعبادةُ لا تُصرفُ إلّا للهِ وحدهُ، لا لملَكٍ مُقرَّبٍ، ولا لنبيٍّ مرسلٍ، فضلًا عمّن دونهُم من الأولياءِ والصالحينَ، ممّن لا يملكُ لنفسهِ نفعًا ولا ضرًّا، ولا موتًا ولا حياةً ولا نُشُوراً.

 

وفي المدينة المنورة أوصى إمام وخطيب المسجد النبوي فضيلة الشيخ الدكتور عبدالباري الثبيتي المسلمين بتقوى الله تعالى قال جل من قائل ((يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا)).

 

وقال فضيلته : في مثل هذه الأيام في موسم الحج؛ تتجدد لدى المسلم بل المسلمين أجمع مواقف تنشرح بها صدورهم، وتهيم بها أرواحهم قبل مشاعرهم، يقلب المرء ناظريه فيرى بأم عينيه مشاهد تثلج الصدر، وتسر الخاطر؛ في ردهات الحرمين وفي صعيد المشاعر المقدسة؛ منظر مهيب حقاً، اجتماع الأمة في ملتقى إيماني روحاني، لباس واحد، نداء واحد، قبلة واحدة، نبي واحد، مقصدهم رضا رب واحد لا شريك له؛ فلا غرو أن أراد الله لهذه الأمة أن تكون عظيمة؛ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إِنَّكم تُتِمُّونَ سبعينَ أُمَّةً، أَنْتُمْ خَيْرُهَا وَأَكْرَمُهَا عَلَى اللهِ» رواه الترمذي.

 

وبين فضيلته أن سنة الله وحكمته في هذه العبادات الموسمية، يتجلى فيها التئام شمل الأمة متجردين من الشعارات والنداءات والعصبيات، في ظل أمن وارف، وحشد جبار للجهود، وبذل سخي من قيادة وولاة أمر هذه البلاد خدمةً لوفد الله الحجاج والعمار.

 

ومضى فضيلته قائلاً: ما أعظم هذه الأمة المحمدية وهي ترفل في أبهى حلتها، وتكتسي أجمل كسوتها، متلبسة بعبادة تتساوى فيها مقامات الناس وطبقاتهم، دون اعتبار للون ولا جنس ولا مرتبة ولا منصب، مشيراً إلى أنها تعلو قيمة المخبر على المظهر، والصدق في القول والفعل على الادعاءات، تجلت هذه المعاني في خطبة الوداع بقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: (يا أيُّها الناسُ إنَّ ربَّكمْ واحِدٌ ألا لا فضلَ لِعربِيٍّ على عجَمِيٍّ ولا لِعجَمِيٍّ على عربيٍّ ولا لأحمرَ على أسْودَ ولا لأسودَ على أحمرَ إلَّا بالتَّقوَى إِنَّ ‌أَكۡرَمَكُمۡ ‌عِندَ ‌ٱللَّهِ أَتۡقَاكُمۡ).

 

وأوضح فضيلته أن المشهد الذي نراه اليوم في مناسك الحج يحكي كثيراً من قيم الإسلام؛ المساواة والعدل والألفة والمحبة والتآخي وتحقيق العبودية والتجرد لله والإخلاص والتواضع، وهذا سبب الانجذاب الفطري لمبادئه السامية؛ أحب الناس الإسلام؛ وانتشر وينتشر لأنه واضح المعالم، وحق أبلج، يسعد النفوس، يشرح الصدور، يشبع فراغ القلوب، يهذب حيرة الأرواح، يملأ خواء الفكر، يلبي حاجات النفس ويروي ظمأها، ويمنح الأمن، مستشهداً بقول الله تعالى:(فِطۡرَتَ ٱللَّهِ ٱلَّتِي فَطَرَ ٱلنَّاسَ عَلَيۡهَاۚ لَا ‌تَبۡدِيلَ ‌لِخَلۡقِ ‌ٱللَّهِۚ ذَٰلِكَ ٱلدِّينُ ٱلۡقَيِّمُ ).

 

وأشار إلى أن هذه الجموع الغفيرة والألوف المؤلفة لم تأت إلى الحج بالقوة والقهر؛ بل سبقت أفئدتها أجسادها إلى أروقة الحرمين حبا وشوقا ورغبة، وتكبدت المشاق طلباً لرضا الرحمن، وهذا خير شاهد على أن انتشار الإسلام كان وما زال بالبرهان الساطع والدليل القاطع، والسماحة والقيم والأخلاق؛ حيث قال تعالى: (لَآ إِكۡرَاهَ ‌فِي ‌ٱلدِّينِۖ ‌قَد ‌تَّبَيَّنَ ‌ٱلرُّشۡدُ مِنَ ٱلۡغَيِّۚ)، وقال: (أَفَأَنتَ ‌تُكۡرِهُ ‌ٱلنَّاسَ ‌حَتَّىٰ ‌يَكُونُواْ مُؤۡمِنِينَ ).

 

وأكمل فضيلته بقوله: فلا تعجب أيها المسلم إن اجتمعت هذه الوفود من أقطار الأرض كلها من كل حدب وصوب؛ فإن قيم الإسلام وركائز الإيمان تتجاوز السدود، وتخترق الحدود، وتصل إلى شغاف النفوس في أي بقعة في الأرض؛ فترقيها وتطهرها وتجعلها خلقا آخر؛ قال الله تعالى: (صِبۡغَةَ ٱللَّهِ ‌وَمَنۡ ‌أَحۡسَنُ ‌مِنَ ‌ٱللَّهِ ‌صِبۡغَةٗۖ).

 

وبين فضيلته أن هذه الجموع أقبلت على الإسلام لأنه دين متوازن متجاوب مع متغيرات الحياة والعصور؛ يستوعب كل أحد، كل زمان، وكل مكان، يجيب عن كل مسألة، ويفكك رموز كل نازلة؛ قال الله تعالى: (ٱلۡيَوۡمَ أَكۡمَلۡتُ لَكُمۡ ‌دِينَكُمۡ ‌وَأَتۡمَمۡتُ ‌عَلَيۡكُمۡ ‌نِعۡمَتِي ‌وَرَضِيتُ لَكُمُ ٱلۡإِسۡلَٰمَ دِينٗاۚ)، مشيراً إلى أن هذه الأمة الإسلامية أحبت دينها لأنه منبع الاستقرار ومصدره، الاستقرار النفسي، الاستقرار الأمني، الاستقرار الاجتماعي؛ يزيل أسباب القلق والتوتر، ويسكب في النفس الراحة والسعادة والطمأنينة؛ قال عز وجل: (فَمَن يُرِدِ ٱللَّهُ أَن يَهۡدِيَهُۥ يَشۡرَحۡ صَدۡرَهُۥ لِلۡإِسۡلَٰمِۖ وَمَن يُرِدۡ أَن يُضِلَّهُۥ يَجۡعَلۡ ‌صَدۡرَهُۥ ‌ضَيِّقًا ‌حَرَجٗا ‌كَأَنَّمَا ‌يَصَّعَّدُ فِي ٱلسَّمَآءِۚ).

 

وذكر فضيلته أن الإسلام قوى رابطة الأمة الإسلامية بتعزيز معاني الأخوة، والارتقاء بمشاعر المسلم ليكون محباً للخير لكل الخلائق؛ يقول الرسول صلى الله عليه وسلم: (لَا يُؤْمِنُ أحَدُكُمْ، حتَّى يُحِبَّ لأخِيهِ ما يُحِبُّ لِنَفْسِهِ)، مضيفاً أن أمة الإسلام تقف شامخة بإسلامها، قوية بإيمانها، عزيزة بمبادئها؛ لأنها أمة القيم والمثل والأخلاق، هذا الذي نشاهده اليوم يجسد الأمة الواحدة المتحدة في الشريعة والشعور؛ نعمة عظيمة تستوجب معرفتها واستشعار قيمتها والحفاظ عليها بشكر المنعم، وقد كفل الله ديمومتها بنعمة أخرى عظيمة وهي نعمة كتابه وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم؛ الحصن الحصين والحرز المكين، وبقدر تمسك الأمة بها تدوم ألفتها، ويتماسك صفها، ويشتد بنيانها؛ وهذا يقتضي نبذ الفرقة بكل صورها بالقول أو بالفعل أو بحمل السلاح؛ قال تعالى: (وَلَا ‌تَنَٰزَعُواْ ‌فَتَفۡشَلُواْ ‌وَتَذۡهَبَ رِيحُكُمۡۖ ).

 

ونبه إمام وخطيب المسجد النبوي إلى أن الأمة الإسلامية مطالبة بتحقيق الأمن الشامل الذي يتحقق به أمن الدنيا والآخرة وذلك بتحصين العقيدة من الزيغ والشبهات، وتعزيز الأمن الفكري لشباب الأمة من التطرف والغلو والتحزبات، ومن السقوط في براثن الشبهات ومزالق الشهوات، قال تعالى: (فَأَيُّ ٱلۡفَرِيقَيۡنِ أَحَقُّ بِٱلۡأَمۡنِۖ إِن كُنتُمۡ تَعۡلَمُونَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَلَمۡ يَلۡبِسُوٓاْ إِيمَٰنَهُم بِظُلۡمٍ أُوْلَٰٓئِكَ لَهُمُ ٱلۡأَمۡنُ وَهُم مُّهۡتَدُونَ).

 

وأشار إلى أن الأمة الإسلامية أمة العلم والعمل؛ تواكب التطور النافع، وتشارك في تنمية الحياة، وتحفز على السعي في مناكب الأرض وبناء الأوطان، وتنأى بنفسها عن الجهل والكسل والتواكل، مع المحافظة على ثوابت الدين وركائز الإسلام والقيم، وفي هذا السياق يتحتم على الأمة إبراز سماحة الإسلام ويسره وعدله وسعة أحكامه، والبعد عن كل ما يشوه صورة الإسلام ونصاعة تشريعاته، مضيفا أن المتدبر في الكتاب والسنة، ومن خلال آيات المناسك وغيرها؛ يرى دعامة ثابتة من دعامات هذا الدين من الحث على التيسير لا التعسير، والتبشير لا التنفير؛ قال تعالى: (يُرِيدُ ٱللَّهُ ‌بِكُمُ ‌ٱلۡيُسۡرَ ‌وَلَا ‌يُرِيدُ ‌بِكُمُ ٱلۡعُسۡرَ)، وقال: (هُوَ ‌ٱجۡتَبَاكُمۡ ‌وَمَا ‌جَعَلَ ‌عَلَيۡكُمۡ ‌فِي ‌ٱلدِّينِ ‌مِنۡ ‌حَرَجٖ ).

 

وختم إمام وخطيب المسجد النبوي فضيلة الشيخ الدكتور عبدالباري الثبيتي بأن المسلم يعتز بهذه الأمة؛ فهي أكرم الأمم؛ قال تعالى: (كُنتُمۡ ‌خَيۡرَ ‌أُمَّةٍ ‌أُخۡرِجَتۡ لِلنَّاسِ)، أمة وسط، لا غلو ولا تنطع ولا تهاون، محفوظة من الهلاك والاستئصال، فلا تهلك بالسنين ولا بالجوع ولا بالغرق، باقية ما بقي الزمان؛ ألا ترون هذه الصفوف التي نصطف بها في الصلاة قد خصت بها هذه الأمة؛ إذ جعل اصطفافها كصفوف الملائكة، والتكريم الأكبر يوم القيامة حين تأتي هذه الأمة غراً محجلين من أثر الوضوء، وهي الصفة التي يعرف النبي صلى الله عليه وسلم بها أمته، ثم تترقى منزلتهم؛ فتكون هذه الأمة أول من يجتاز الصراط وأول من يدخل الجنة.

خطبتا الجمعة من المسجد الحرام والمسجد النبوي

عام

وصلة دائمة لهذا المحتوى : https://alkifahnews.com/archives/220683

المحتوى السابق المحتوى التالي
خطبتا الجمعة من المسجد الحرام والمسجد النبوي
مسجد الخيف بمشعر منى يكتظ بآلاف المصلين في يوم التروية
خطبتا الجمعة من المسجد الحرام والمسجد النبوي
وزارة الداخلية تصدر قرارات إدارية بحق (18) مخالفًا لأنظمة وتعليمات الحج لنقلهم (91) مخالفًا ليس لديهم تصريح بالحج

للمشاركة والمتابعة

  • الأقسام الرئيسية
    • أخبار محلية
    • أخبار دولية
    • أخبار التقنية
    • أخبار إقتصادية
    • أخبار سياحية
  • الأقسام الفرعية
    • المقالات
    • الفيديو
    • الصوتيات
    • الصور
    • الملفات
  • روابط مهمة
    • هيئة التحرير
    • تسجيل عضوية
    • إتصل بنا

صحيفة الكفاح الإخبارية

Copyright © 2026 alkifahnews.com All Rights Reserved.

Powered by Tarana Press Version 3.3.1
برمجة وتصميم ترانا لتقنية المعلومات | ترانا بريس