البقاء وحيداً ليس بذلك السوء.
وبقينا يا صديقي وحدنا بالطريق.. لم يعد الأمل معنا، فقد ضاع بسبب انشغالنا عنه ، ولم يعد هناك أمنيات وأحلام ، لأن الأحلام رحلت مع من كنا نحلم معهم ، وبقينا وحدنا.
لا بأس، حتى وإن بقينا وحدنا، فنحن مع أنفسنا، سنبكي ونفرح مع بعضنا، سنتخيل حدوث أحلامنا ، سنتحمس للعطلة وحدنا ، وستكون عطلتنا لنا.
سيبقى الهاتف خالياً من الرسائل، فذلك مريح، وستبقى بطارية الهاتف ممتلئة ، ولن يشغلنا القيل والقال، ولن نتفقده بعد الآن!
وخصوصاً أنا.
فلن أتألم مجدداً عمن سيرحل لأنهم كلهم رحلوا ولم يبق سوى أنا وبعضي ، سأكون صديقتي ، وسيكون كتفي سندي عند بكائي، سيكون مشجعي ، وسيكون ذلك الصديق الذي أتمناه ولم يعد موجوداً، سأكون لنفسي الخير الذي كنت أتمناه، وسأكون واقعا لنفسي وحلماً لغيري ، وأؤمل نفسي بأن أصبح أفضل، سأكون أمنية الكل، وسأكون النور لنفسي. حتى ولو خفت بعض الشيء من وحشة الطريق وظلمته ، فلا بأس.
سأكون إيجابية لأضيء الطريق كله، سأكون ذلك الشخص الذي أتمناه دوماً ولم أجده في من رحل ، سأكون سعيدة بنفسي عندما أرى أنني أسعدت الجميع.
أثق بأنني لست شخصاً سيئاً ، لأن الأطفال دوماً يلوحون لي، ولأنهم دوماً يضحكون معي، و لأن الغرباء دوماً يحبونني من النظرة الأولى، ولأن أمي أخبرتني في يومٍ ما بأن قلبي كالثلج الأبيض، ولأن عينيّ تدمع بمجرد أن أرى شيخاً مع عكازه، ولأن قلبي يتألم على رحيل الغرباء، ولأن أحدهم أخبرني في يوم بأنني الصديقة التي تكون كالأخت لإحداهن حقاً ولكنها رحلت.
ولأنني أكون دوماً في الجوار، حتى وإن كنت وحدي، لن أشعر بالذعر، لأن معي نفسي، فبالتأكيد لن أرحل ولن أترك نفسي ، فأنا معها لن أكون وحيدة !
للتواصل مع الكاتبة https://twitter.com/AlhjylyDanh

