بالرفاء : أي بالالتئام والاتفاق وحسن الاجتماع, وهي مشتقة من الفعل ”رفأ”. رفأ الثوب : لأم خرقه وضم بعضه إلى بعض, وأصلح ما وهى منه.
قال السندي في حاشيته على سنن ابن ماجة : الرفاء : بكسر الراء والمد قال الخطابي: كان من عادتهم أن يقولوا بالرفاء والبنين والرفاء من الرفو يجيء بمعنيين : أحدهما : التسكين يقال : رفوت الرجل إذا سكنت ما به من روع . ذكر عدد من العلماء عدم مشروعية هذه التهنئة الجاهلية (بالرفاء والبنين). بوب الإمام البخاري في صحيحه في كتاب النكاح : باب كيف يدعى للمتزوج.
وذكر فيه حديث تزويج عبد الرحمن بن عوف . قال الحافظ ابن حجر في الفتح : قوله ( باب كيف يدعى للمتزوج ) : ذكر فيه قصة تزويج عبد الرحمن بن عوف مختصرة من طريق ثابت عن أنس وفيه \” قال بارك الله لك \” . قال ابن بطال : إنما أراد بهذا الباب والله أعلم رد قول العامة عند العرس بالرفاء والبنين فكأنه أشار إلى تضعيفه. ذكر ان علة النهي عن ذلك: أنه لا حمد فيه ولا ثناء ولا ذكر لله . وقيل لما فيه من الإشارة إلى بغض البنات لتخصيص البنين بالذكر. ولا مانع أن تكون العلة للأمرين معا. فقول : بالرفاء والبنين ليس فيه دعاء. وأيضا هو من أعمال الجاهلية.
أما الرَّفاهِيَةُ فهي رغد العيش يعيش حياة الرَّفاهيَّة. رفُهَ الشَّخصُ: رفَه، أصاب نعمة واسعة من الرِّزق. مزرعة التَّرفيه: مزرعة مخصَّصة لركوب الخيل والتخييم وغيرها من النشاطات في الهواء الطَّلق.
فلنتكلم سويا عن تاريخ الرفاهية والعيش الهني منذ القدم. نشأت الأيرفيدا او الأيرفيدة تقريبا (3000 الى 1500) قبل الميلاد. في البداية كانت تقليد شفهي وتم تسجيلها لاحقًا في الفيدا، وهي أربعة نصوص هندوسية مقدسة. الأيرفيدة هي نظام شمولي يسعى إلى خلق الانسجام بين الجسم والعقل والروح، وقد تم تصميم أنظمة الأيورفيدا وفقًا للبنية الفريدة لكل شخص.
(احتياجاته الغذائية والتمارين الرياضية والتفاعل الاجتماعي والنظافة) – بهدف الحفاظ على التوازن الذي يمنع المرض. ومن قرابة 2500 قبل الميلاد ظهر إيمحوتب, أشهر اطباء العصور القديمة في افريقيا (مصر) وكان ايضا مهندسا معماريا لزوسروكان ايضا كبير الفلكيين, ” أيمحوتب ” عبقرية طبية , ويقول عنه ” جيمس هنرى برستد ” وكورت زيته ” أنه المخترع الأول لفن الطب. عبد فى منف كإله للشفاء . وقال فيه ” أوسلى ” : أنه أول صورة لطبيب واقعى , واصبح إلهاً شعبياً محبوباً . ومن (2000 الى 3000) سنة قبل الميلاد : تطور الطب الصيني التقليدي، وهو أحد أقدم أنظمة الطب في العالم. متأثرًا بالطاوية والبوذية، يطبق الطب الصيني التقليدي منظورًا شموليًا لتحقيق الصحة والرفاهية، من خلال تنمية الانسجام في حياة الفرد. أصبحت الأساليب التي تطورت من الطب الصيني التقليدي، مثل الوخز بالإبر، والأدوية العشبية، وتشي جونج، والتاي تشي، مناهج أساسية وحديثة للعناية بالصحة. و 500 سنة قبل الميلاد, ظهر الطبيب اليوناني القديم أبقراط – ربما يكون أول طبيب يركز على الوقاية من المرض بدلاً من مجرد علاج المرض، كما جادل بأن المرض هو نتاج النظام الغذائي ونمط الحياة والعوامل البيئية.
وفي 50 قبل الميلاد, أكد الطب الروماني القديم على الوقاية من الأمراض، وتبنى الاعتقاد اليوناني بأن المرض هو نتاج النظام الغذائي ونمط الحياة. ساعد نظام الصحة العامة المتطور للغاية في روما القديمة (مع نظامها الواسع من قنوات المياه والمجاري والحمامات العامة) على منع انتشار الجراثيم والحفاظ على صحة السكان. وفي الوقت الذي كانت فيه الكنيسة الغربية تحرم صناعة الطب، لأن المرض عقاب من الله لا ينبغي للإنسان أن يصرفه عمن يستحقه، وهو الاعتقاد الذي ظل سائدًا في الغرب حتى القرن الثاني عشر.
بدأ المسلمون في القرن التاسع الميلادي في تطوير نظام طبي يعتمد على التحليل العلمي. ومع الوقت، بدأ الناس يقتنعون بأهمية العلوم الصحية، واجتهد الأطباء الأوائل في إيجاد سبل العلاج. أفرز الإسلام في العصور الوسطى بعض أعظم الأطباء في التاريخ، الذين طوروا المستشفيات، ومارسوا الجراحة على نطاق واسع، بل ومارس النساء الطب، حتى أنه كانت هناك طبيبتان من عائلة ابن زهر خدمتا في بلاط الخليفة الموحدي أبو يوسف يعقوب المنصور في القرن الثاني عشر الميلادي. اما في القرن التاسع عشر، انتشرت الحركات الفكرية الجديدة والفلسفات الروحية والممارسات الطبية في الولايات المتحدة وأوروبا.
تم تأسيس عدد من أساليب الرعاية الصحية البديلة التي تركز على الشفاء الذاتي، والأساليب الشاملة، والرعاية الوقائية والعلاج بتقويم العمود الفقري. العلاج الطبيعي خلال هذه الحقبة كتسب شعبية واسعة النطاق في كل من أوروبا والولايات المتحدة. وكانت الفلسفات الجديدة الأخرى ذات توجهات روحانية أكثر. في حين أن بعض المعتقدات التي تبناها المفكرون الذين يقفون وراء هذه الحركات قد فقدت مصداقيتها، أو تبدو “سخيفة” اليوم، فإن هذه الحركات قامت بالفعل بنشر أفكار حول استعادة صحة الفرد أو الحفاظ عليها من خلال النظام الغذائي وممارسة الرياضة وغيرها من تدابير نمط الحياة.
للتواصل مع الكاتب adel_al_baker@hotmail.com

