الشعور بالنقص والدونية في المجتمع يجعل الانسان يمارس تصرفات غريبة وعجيبة وكل ذلك للفت الانتباه اليه وكمن يقول انا هنا انا موجود وقد تكون تلك التصرفات مضرّة لشخصه خاصة وللأخرين بتعطيل مصالح الغير او التدخل في مالا يعنيه واختلاق المشاكل التي لا حل لها .. لابأس ان يشعر الانسان بقيمته واهميته في مجتمعه وبين اهله ويعتبر امر مهم جدا لكن يكون بتَمَكن الإنسان من أن يكون فردا فاعلا في مجتمعه، ممارسا لعمله بكل إخلاص ووفاء، متفهما لحاجات الناس ومجتهدا في مساعدتهم لقضاء تلك الحاجات.
منجزا في حياته لان اكثر من يشعر بالدونية هم قليلي الإنتاج في حياتهم فتنقلب حياتهم راس على عقب وينعكس ذلك على تعاملاتهم مع الاخرين عندما يتطور الوضع إلى هذا الحد قد تصبح حالة مرضية تحيل الشخص الذي يتملكه إحساس بالنقص لأن يتقمص شخصية غير شخصيته الحقيقية يحاول من خلالها إشعار الآخرين بأنه مهم، وهذا يعني تحوله إلى حالة من الحسد الاجتماعي بل قد يصل به الأمر إلى حد الحقد على الآخرين ويفسّر علم النفس عقدة النقص على أنها : ” شعور الفرد بوجود عيب فيه يُشعره بالضيق والتوتر ونقص في شخصيته مقارنة بالآخرين وخصوصآ في حالة الانجاز ، مما يدفعه بالتعويض لهذا النقص بشتى الطرق المتاحة له” حيث يشعر المرء بأن غيره لا يثق في قدراته ..ويرفض هذا الشخص المصاب بالعقدة أن يكون غيره أفضل منه فيحاول بأي طريقة أن يبين العكس ..فتتطور هذه المحاولة منه والتعويض لجانب النقص منه الى مشكلة نفسية وصفة سيئة منبوذه من المجتمع .هناك أشياء كثيرة قد تكون سبب لعقدة النقص لأيمكن ذكرها كاملة لأنها تبدا بالتربية ..عدم زرع الثقة في نفوس الابناء والدلال الزايد لهم وعدم تحملهم المسئولية وعند الكبر المقارنة بين النفس والآخرين في انجازاتهم أو وسامتهم أو نجاحهم في الدراسة فيريد ان يعوض الشخص هذا النقص بان يتقمص شخصية شخص مهم في المجتمع.

