بعد أن انتهت العطلة الصيفية ذهب أبناؤنا الطلاب والطالبات هذه الأيام إلى دور العلم مع بداية العام الدراسي الجديد و الذي بدأ يوم الأحد الموافق 14-2-1446هـ جعله الله عام خير وبركة وتوفيق عوداً حميداً مليئاً بالجد والنجاح ودولتنا الرشيدة يحفظها الله بقيادة خادم الحرمين الشريفين وولي عهده الأمين حفظهما الله تبذل الجهود المضنية للرقي بالتعليم في كل المجالات، والوزارة قائمة بواجبها خير قيام من ناحية إعداد المعلمين وتدريبهم وتعيينهم وافتتاح المدارس والمعاهد والجامعات بجميع كلياتها وتجهيزها بأحدث ما وصل إليه العالم من تكنولوجيا علمية وتوفير المراجع والكتب وكل ما يلزم لتهيئة الجو الدراسي الصحيح والمناسب.
بقي الآن أن أذكر زملائنا منسوبي التعليم بأن التعليم مهنة الأنبياء والرسل، وهم قدوتنا صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين ورسولنا صلى الله عليه وسلم يقول: (بعثت متمما لمكارم الأخلاق)، فالأخلاق الفاضلة والقيم النبيلة وحب الله ورسوله صلى الله عليه وسلم ثم حب الوطن يجب غرسها في نفوس أبنائنا وبناتنا الطلبة والطالبات، وهذا الجانب هو مهمة المعلمين وهم مؤهلون للقيام به. واجب المعلمين يتضاعف في تعليم تلاميذهم دينهم الإسلامي الصحيح الوسطي الذي جاء في كتابه: {لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ} وفيه أيضا: {وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا} (13) سورة الحجرات.
إن شبابنا أمانة في أعناقنا، نحن كأولياء أمور و معلمين مسئولون عنهم أمام الله في الآخرة ثم أمام وطنهم ومجتمعهم وأسرهم، والأسرة كذلك عليها دور أساسي في تربية النشء لأنها اللبنة الأولى في بناء التلميذ تضعها أسرته، والوالدان عليهما دور كبير وأساسي مع المعلم في التربية وهما ركيزتان لا يستغني أحد منهما عن الآخر، وكما يقال عندما تسقط الثمرة لا تبتعد كثيرا عن الشجرة، لذا فإن أي تلميذ قدوته والده ومعلمه، وإذا حصل أي تنافر أو تناقض بينهما سوف ينعكس ذلك على أخلاق التلميذ، فما فائدة الأب يربي ابنه أحسن تربية ويرسله إلى المدرسة وهناك يرى معلمه يتلفظ بساقط القول ويدخن ويكذب والعكس صحيح.
ولا نغفل ولا ننسى دور المجتمع لأنه أساسي مع الأسرة والمدرسة وكل منهم يكمل الآخر وباتحادهم يؤتي التعليم ثمرته وينتج أجيالا مستنيرة على قدر المسؤولية وعلى قدر التحدي !!
للتواصل مع الكاتب 0504361380

