صدر عن المؤلف الاستاذ عبد القادر عباس أحمد مجاهد ، كتاب (حارة شعب على وسوق الليل والقشاشية ) ، والذي جاء في 126 صفحة من القطع المتوسط ، وتم طباعته ،وسلط المؤلف فيه الضوء على أحد أقدم الاحياء والحارات المكية التي جاورت المسجد الحرام جغرافيا.
الكتاب تضمن دراسة وصفية جغرافية وتاريخية ووثائقية لواحدة من أقدم الحارات المكية وهي حارة ” شعب على وسوق الليل والقشاشية ” بالإضافة إلى التطرق لتفاصيل عن السكان والمنازل والحياة الاجتماعية والمواقع الدينية في تلك الاحياء المكية.
وعن أهداف الكتاب قال المؤلف” مجاهد” : تناول هذا الكتاب أربعة أهداف هي :
1. رسم تصور تقريبي عن حارة ( شعب علي وسوق الليل والقشاشية ) بعد إزالتها .
2. إطلاع الجيل الحالي والأجيال القادمة على تفاصيل حارة ( شعب علي وسوق الليل والقشاشية ) .
3. حث الباحثين وحملت المؤهلات العليا من أبناء الحارة على توثيق الجوانب التي لم يتناولها هذا الكتاب عن حارة شعب على وسوق الليل والقشاشية .
4. إطلاع جمهور الحارات والاحياء الأخرى في مكة المكرمة على محتوى الكتاب لحثهم على الكتابة عن حاراتهم.
وحول محتوى الكتاب ، تحدث الاستاذ عبد القادر مجاهد بقوله: يحتوي الكتاب على خمسة فصول جاءت على النحو التالي : إهداء – شكر وتقدير تقديم د. عبدالله فتيني – المقدمة.
*الفصل الأول : الحديث عن جبل أبي قبيس ( السفح الشرقي ) – مسجد بلال بن رباح (رضي الله عنه) – ومولد النبي (صل الله عليه وسلم)، ومدرسة دار النجاح الليلية – والمدرسة الرحمانية – ومحلة القشاشية – ومحلة سوق الليل .
*والفصل الثاني : ( حارة شعب علي وسوق الليل والقشاشية ) الأزقة والبرحات .
*والفصل الثالث :
فتحدث عن التعليم ومظاهر الحياة الاجتماعية والثقافية في ( حارة شعب على وسوق الليل والقشاشية ) .
*والفصل الرابع :
فتناولت فيه مراحل من حياتي ضمن جغرافيا الحارة وتحديدا في مرحلة الطفولة وصباي وشبابي في حارة(شعب علي ) والمراحل الدراسية التي عشتها وأصدقاء الطفولة وزملاء مقاعد الدراسة .
*والفصل الخامس :
والذي تضمن عوائل شعب على وسوق الليل – وعوائل القشاشية – ومن ثم ملحق الصور ، والذي أحتوى على ٣٧٥ صورة ضوئية ووثائقية لشخصيات وأماكن – وأخيرا قائمة المراجع.
وخلاصة كتابه (حارة شعب على وسوق الليل والقشاشية) أنه يتناول النواحي الجغرافية والتاريخية والدينية والثقافية والفنية والاجتماعية والمعمارية والرياضية والإنسانية والتعليمية لحارة شعب علي وسوق الليل والقشاشية ، بالإضافة إلى إبراز جماليات الحي من خلال البعد البصري من خلال الصور ضوئية لعدد كبير من شخصيات ورموز الحارة ومعالمها.
ويقدم رؤية تصورية موضوعية لعدد كبير من عناصر مكونات الحارة وليس كل المكونات ، كما ان هناك جوانب تحتاج إلى دراسة وعمل أكبر للحارة، كتسجيل مقابلات شخصية لبعض سكان الحارة الاحياء والموجودين ، حتى وقتنا الحاضر ، يتم من خلالهم توثيق معلومات إضافية وتاريخية للحارة ، ووضع خريطة طيبوغرافية مفصلة لمنازل وبرحات وأزقة الحارة ومداخله ومخارجه وتكويناته المختلفة ، وسيكون حافزا لسكان الحارة لتطوير البحث والكتابة عن الحارة بصورة أوسع وأشمل وأكثر سردا في القصص التاريخية والوقائع الحياتية التي عاشها أبناء الحارة في أزمنة مضت تواترها الناس في مجالسهم جيلا بعد جيل.
يذكر ان كتاب (حارة شعب علي وسوق الليل والقشاشية) وثق لمعالم واعلام تلك البقعة الشريفة المباركة الواقعة بجوار بيت الله المعظم ومنها :- مولد سيد الهدى وخاتم الأنبياء والرسل سيدنا محمد (علبه وعلى آله وصحبه افضل الصلاة وأتم التسليم)، كذلك دار السيدة خديجة بنت خويلد (رضي الله عنها) والتي شهدت مولد السيدة فاطمة الزهراء (رضي الله عنهما).
كذلك الموقع الذي شهد مولد سيدنا علي بن أبي طالب (كرم الله وجهه) إضافة إلى معالم عدة مرتبطة بسيرة الحبيب المصطفى ومنها زقاق (الحجر) الذي سمي على إثر حجر كان يسلم على الرسول صل الله عليه وسلم ، ويرد عليه السلام كلما غدا أو راح للمسجد الحرام قبل البعثة “كما ورد في الأثر” وهو الاسم الذي حفر في ذاكرة المكيين وتعارفوا عليه حتى عهد قريب وعرف ايضا بشارع (الصاغة) او الصوغ ، وشارع فاطمة الزهراء في اوقات لاحقة.كما تطلع المؤلف لعضوية نادي مكة الادبي الثقافي في القريب العاجل.

