نعم العنوان يمثل حقيقه نعيشها بكل امتثال لفحوى العبارة الراحة المتوالية ستسبب لنا التعب في نهاية المطاف وان استمتعنا بها في البدايات فمن يريح بدنه من العبادات الفعلية مثل الصلاة والصيام والحج فانه سيتعب كثيرا في اخرته حسب تعليمات ديننا الحنيف ومقتضى اوامر المولى عز وجل . وكذلك من يريح نفسه من التعلم في الصغر سيتعب كثيرا في حياته عندما يكون مسؤولا عن اسره فالعلم يفتح مدارك الانسان فضلا من انه يجلب العمل المرموق ذو المدخول العالي. ومن يريح بدنه بالنوم فترات طويله فانه يفوت على نفسه امور حياتيه لا يستمتع بها النائم وهي كثيره.
وفي المحصلة النهائية ان متوالية الراحة اي الراحة بالراحة وللراحة لن تجلب لك الا المتاعب والتعب ولن تستطيع اخي الانسان والخطاب للجنسين لن تستطيع تذوق طعم الراحة الا اذا تعبت وهرولت وتسببت للحصول على متطلباتك ومبتغاك عندها ستتعب وتركن للراحة سواء في بداية الطريق او منتصفه للتزود بقسط منها اي الراحة لمواصلة المسير نحو اهدافك عندها فقط ستعرف معنى السعادة بعد الجهد ، والراحة بعد العناء لذا اهيب بك ان تتعب لكي تستريح لا نه لن يريحك الا التعب لن يسعدك الا الشقاء من اجل البحث عن سعادتك لن تنفعك او تفيدك الراحة الا في مراحلها المنطقية وبشكل سوي وفق ما غرزة الخالق سبحانه في المخلوق من ضعف جسدي واحتياج انساني يتوازى مع بذل مجهود للسعي نحو المبتغى فتنظيم النوم والغذاء وفق مراد الشارع العظيم يؤدي بنا الى نتائج مريحه لعقولنا وعواطفنا وابداننا فلا تنام اكثر مما تحتاج ولا تأكل حد الشبع ولا تتكاسل عن اداء العبادات الحركية لصالح منام في غير وقته . اما القسم الاخر من العنوان فالتأكيد على معناه له امثله كثير لو فتحت المجال لدخولها لما اقفلت المقال الا بتأليف مجلد حول حيثيات العبارة ولكني سأكتفي بالتأكيد على ان كل تعب تخلفه راحه وسعادة ولن يضيع الله سبحانه تعب انسان وسعيه لنيل هدف متاح ومشروع ومستحق الا واعطاه مطلبه اما في الدنيا او الاخرة او فيهما معا . لذلك لا تطلب الراحة الا بالتعب.
كلمتين ونص :
من يتعب سيتريح ولو بعد حين ومن يستريح سيتعب في كل حين وهذه نتيجة حتميه وليس تخمين .
لتواصل مع الكاتب @Emad21209

