سرّني كثيرا مقطع وصلني عبر الواتس يتضمّن صورة وصوت لأخت كريمة مُسلمة من بلاد عربية ، تُشيد وتُثني على حكومتنا الرشيدة وشعبنا السعودي المضياف الكريم خلال زيارتها للمدينتين المقدستين مكة المكرمة والمدينة المنورة وزيارتها للحرمين الشريفين وما وجدته وشاهدته من جُهود وأعمال وخدمات وتسهيلات رفيعة المستوى فضلا على حُسن الاستقبال وكرم الضيافة والتعامل الراقي من الجهات الرسمية والشعبية.
وهذا الأمر سرّني كثيرًا ، ولكن لم أتفاجأ به لأنّي تعوّدت أن أسمع كثيرًا مثل هذه الإشادات العطرة والترنيمات اللطيفة عن هذا البلد وقيادته وأهله من الكثير من الحجاج والمعتمرين والزوّار الذين يزورون مدينة رسول الله صلى الله عليه وسلّم ويُصلّون في مسجده المبارك.
وهنا أقول للأخت الكريمة ولجميع من تصله سُطوري أنّ هذا هو ديدن قيادة هذه البلاد وشعبها المضياف في خدمة الحرمين الشريفين والمدينتين المقدستين مكة المكرمة والمدينة المنورة.
وما تقدّمه حكومة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز حفظه الله من خدمات جليلة وجُهود نبيلة وبذل وصرف لامحدود لهما وخدمة حجّاجهما وزوّارهما وقاصديهما وتيسير سُبل قضاء شعائرهم بكل يُسر وسهولة وأمان وطُمأنينة هو واجب ديني ووطني تعتزّ به.
وعلى الصعيد الشعبي وبهذه المناسبة أود الإشارة بأنّه قبل وجود الشقق والفنادق والوحدات السكنية في مكة والمدينة كان أهالي هاتين المدينتين يستقبلون الحجاج والزوّار في بيوتهم ويسكنون في دُورهم بأجور رمزية ويتشرفون بضيافتهم وخدمتهم منذ قدومهم حتى مغادرتهم.
خدمة المملكة العربية السعودية للحرمين الشريفين وسام شرف على صدور والحكومة والشعب فمنذ توحيد هذا الكيان العظيم على يد المؤسس العزيز الملك عبدالعزيز آل سعود رحمه الله وهي تستشعر وتفتخر بالزعامة والسيادة والريادة وهي تحمل على عاتقها مسئولية وشرف وأمانة خدمة الحرمين الشريفين قبلة المسلمين ومأوى أفئدتهم ، ومسجد ومثوى رسول الثقلين صلوات الله وسلامه عليه.
فكانت ومازالت وستظل هذه البلاد بإذن الله تعالى على قدر هذه المسؤولية العظيمة وتحمل على عاتقها هذه الأمانة الجسيمة تجاه مقدساتها وتجاه أمّتها الإسلامية في مشارق الأرض ومغاربها.
للتواصل مع الكاتب ٠٥٠٥٣٠١٧١٢

