كل نفس ذائقة الموت وكل من عليها إن كال الزمن أو قصر فكل إنسان له أجله المحدد غير أن للموت فاجعة فهو هادم اللذات و مفرق الجماعات لاسما موت الأقارب والأصدقاء وممن لهم شأن كبير وقدر عظيم لدى مجتمعهم وفي منتصف هذا الأسبوع فجعنا بموت عالما خلوقا عرف بعلمه الغزير وتواضعه الجم لمن يعرفه ومن لا يعرفه إنه الأديب الجهبذي الأستاذ الدكتور محمد بن مريسي الحارثي الذي ودع هذه الحياة الفانية إلى دار البقاء إلى جوار رب رؤوف رحيم.
إنه الأديب الشهم تفقد بلادنا الغالية ومنابرنا الأدبية أحد كبار أعمدتها و أركانها عرفناه منذ زمن طويل يصول ويجول في أركانها الثقافية والأدبية ينثر ما أتاه الله عزوجل من علم غزير وأدب وفير ولا يخلو على شداة الأدب والثقافة من نصائحه القيمة وتوجيهاته السديدة لمن أراد أن يسلك هذا الطريق ومن يلتمس فيه الموهبة والإبداع لقد عرفت أبا مشهور منذ بداياتي في العمل الصحفي وكنت كثيرا ما أطلب رأيه العلمي في عدة مواضيع للإستطلاعات الصحفية التي أكلف بإعدادها من قبل الصحف المحلية التي كنت أعمل بها ولا أذكر أن الرجل أعتذر عن إجابة طلبي رغم علمي بكثرة مشاغله إلا أنه يبادر بالإستجابة الفورية لما طلبت منه بكل أريحية و إبتسامة مشرقة لعلمه اليقين بما لرجال الصحافة والإعلام من دور تنويري يجب أن تسهل لهم الأمور ويستجاب فورا لما يرغبون السؤال عنه و بأقصى سرعة ممكنة تتلاءم مع دورة الصحيفة وصدورها اليومي وأهمية ملاحقة الحدث وقد سبق وأن أجريت معه حوارا صحفيا مطولا ابان عملي في صحيفة الندوة وقد وثقته مؤخرا في كتابي الموسو بمحطات في حياتهم فرحم الله الدكتور محمد بن مريسي الحارثي وغفر الله وأدخله فسيح جناته وجزاه عنا وعما قدم خير الجزاء.
وإنا لله وإنا إليه راجعون
للتواصل مع الكاتب ٠٥٠٤٤١٧٨٧٣

