بداية تروي عن دولة المؤسس الملك عبد العزيز آل سعود رحمه الله، ومسيرة تأسيس المملكة العربية السعودية والجهود المبذولة والتخطيط السليم بعزيمة وقوة رجالها، بقيادة تمتاز بالحكمة السياسية في بناء وطن يسوده الأمن والأمان تحت راية التوحيد، وتخطي التحديات التي واجهوها.
ساروا بخطى ثابتة لتحقيق الإنجازات رغم الظروف الصعبة التي كانوا يواجهونها. وقد مكنهم المؤسس من تجاوز تلك الصعوبات وتحقيق ما سعى إليه، حيث كانت الوحدة الوطنية من أولويات المؤسس، إذ سعى لإنشاء دولة موحدة ومتسعة الأطراف.
كما حقق الوحدة الوطنية لكافة طوائف المجتمع بمنهج العدل والمساواة التي أمرت به الشريعة الإسلامية. ومنذ عهده، لم تخضع الدولة السعودية للحملات التي كانت تهدف إلى تفكيكها، تحت سقف الكيد والمؤامرات الخارجية التي سعت لتدميرها.
تمكنوا من التصدي لتلك الحملات، وتحويلها إلى فتنة، فكانت المملكة حصناً قوياً منيعاً، ما أعجز محاولاتهم وأدى إلى فشلها التام، مما قضى على مخططاتهم. وكان ذلك بفضل حكمة قائد وحد المملكة وجعل لها مكانة مرموقة يتحدث عنها العالم والشعوب.
من أهداف المؤسس أيضاً كان تحقيق الحياة الكريمة لأفراد الشعب، وبذل الجهود الجبارة لترسيخ قواعد متينة أكملها أبناؤه بعهد متسلسل، حيث مرت المملكة بمراحل متعددة في تاريخها السياسي، شهدت خلالها أحداثاً متتالية.
لم تتوقف إنجازات المملكة حتى يومنا هذا، بل ازدادت تطوراً في جميع المجالات في عهد الملك سلمان آل سعود وولي العهد الأمير محمد بن سلمان، اللذين راهنا على دور الشباب وأهمية مشاركتهم في بناء الوطن، وتحديا المستحيل في مختلف المجالات وتحقيقه على أرض الواقع.
عصر النهضة الذي أبهر العالم، حيث حققت المملكة تطورات عظيمة في مجالات التكنولوجيا الحديثة على أعلى مستوياتها، متمثلة في الصناعات والمنصات الرقمية والإعلام الرقمي والصحافة الإلكترونية، بالإضافة إلى الذكاء الاصطناعي والتسويق الرقمي. مما أثبت جَدارة الشباب السعودي في مواكبة الحداثة.
وقد أضافت هذه التطورات نقلة نوعية متميزة في المؤسسات والشركات المختلفة والمجالات التقليدية، محولة إياها من التقليدي إلى الحديث، لتسهيل واختصار الوقت والجهد في جميع التخصصات المتنوعة، ودمج الذكاء الاصطناعي في مجالات متعددة بقدرة فائقة تواكب التطورات الحديثة بسهولة.
الملحمة التي أسسها الملك عبد العزيز رحمه الله كانت صلبة وقوية، حيث وحد وطنًا صعب اختراقه، وجعلها دولة عظيمة بكل المقاييس. وعندما التقى الشعب والقيادة بوحدة وطنية، كانت المملكة تعيش في أمن وأمان، بنهج متواصل من العطاء والازدهار الذي يتمتع به الشعب السعودي.
للتواصل مع الكاتبة k.sm30@hotmail.com

