لملمة الإخفاقات من جميع الجوانب بمنطق وإيجابية، والتعمق في البحث عن الأسباب المؤدية لهذه الظاهرة الناتجة عن الغيابات المتكررة للطلاب والطالبات، وعزوفهم عن الذهاب إلى المدارس بأعداد كبيرة.
استفهامات وتساؤلات لا بد من الوقوف عليها، ووضعها تحت المجهر لمعرفة ما هي المعوقات أو الأسباب التي أدت إلى تكرار غياب الطلاب والطالبات عن المدارس بشكل مستمر ومتكرر وملفت للنظر. إنها ظاهرة باتت قريبة من واقعنا المجتمعي.
يتوجب على جميع الأطراف المعنية، من وزارة التعليم والمعلمين وأولياء الأمور، مناقشة أسباب الغياب عن المدارس وتقبّل الآراء دون الانحياز لرأي معين، فربما هناك أسباب يجهلها الجميع أثّرت على انتظام الطلاب والطالبات.
حل المشكلة والسعي لتداركها ومنع تكرارها من أولويات وزارة التعليم، التي تسعى جاهدة للنهوض بمستقبل الطلاب نحو الأفضل، بما يصب في مصلحتهم. وهنا يأتي دور أولياء الأمور في التوجيه السليم لأبنائهم بأهمية التعليم.
عليهم إرشادهم إلى أن كثرة الغياب تؤثر على مستقبلهم، مما يؤدي إلى تدني مستواهم التعليمي وتأخرهم عن أقرانهم، وينتج عنه الإخفاق في التحصيل الدراسي وتذبذب الدرجات، مما ينعكس سلبًا على نفسياتهم وسلوكهم.
الصادم في الأمر، ظهور بعض “القروبات” التي تجمع أمهات الطلاب، واللاتي يشجّعن أبناءهن على الغياب، دون إدراك لمخاطر هذا التوجه السلبي والمدمّر، وغير الحضاري، في تربية الأبناء، والذي يضرّ بهم سلوكيًا قبل أن يكون دراسيًا.
استدراك الغيابات مسؤولية الجميع من أجل بناء مستقبل جيل مثقف، يستطيع أن يميّز بين الضار والنافع، ويمتلك نظرة شمولية للحلول، وتفادي الوقوع في السلبيات وتجنّبها. لا ينبغي أن نرمي ظاهرة الغيابات المتكررة على جهة معينة بالتقصير.
بل يجب التقصي لإيجاد حلول بديلة تعيد الطلاب إلى الانتظام، وتقلل من الغيابات، وذلك بوضع خطة ثقافية شاملة ترفع الوعي لدى الطلاب وأولياء الأمور بأهمية التعليم، لكونه القاعدة الأساسية في بناء الأفراد والمجتمعات.
طلابنا وطالباتنا الأعزاء، أنتم المستقبل الواعد لنهضة أمتنا. التعليم هو نور العقول البشرية، وهو الطريق الذي تزهو به الحياة نحو بوابة المجد ورفعة الفرد، حيث يُميّزه عن الآخرين أوطان تُبنى بشبابها، فاحذروا من الغياب المتكرر وغير المبرّر.
جهود دولة وعطاء ممتد للطلاب والطالبات، بذلت كل الإمكانيات لرفع مستوى التعليم والمتعلّم، بجاهزية وخطط تنظيمية لتهيئة بيئة علمية حديثة ومتطورة تحتوي الجميع كثرة الغيابات، أَفه تقضي على مستقبلكم؟.
للتواصل مع الكاتبة k.sm30@hotmail.com

