(مات… سيد أندية المنطقة).
نحمد الله على كل حال، وإنا لله وإنا إليه راجعون.
تلقّينا العزاء في فقيد رياضة طيبة الطيبة، نادي أُحد، بعد أن وُري الثرى عن عمر ناهز الثمانين عامًا، وبعد معاناة طويلة مع المرض امتدت قرابة سنة، ظل خلالها في العناية المركزة حتى توفي إثر جلطة قلبية.
والمؤسف أن من كان من المفترض أن يكون مسؤولًا عن حياته، هم من تسببوا في موته؛ إذ لم يُراعوا الرعاية التي تليق بتاريخه العريق.
فقيدنا صاحب الرقم القياسي في بطولات كرة السلة، وثالث أندية المملكة تأسيسًا، وصاحب أول بطولة خارجية تدخل المملكة على مستوى جميع الألعاب. كما أنه من أكبر المموّنين لمنتخبات المملكة في شتى الألعاب.
هذا النادي العظيم ترأسه أكبر شخصية عملت في الأندية السعودية، صاحب السمو الملكي الأمير عبدالمحسن بن عبدالعزيز –رحمه الله– كما ترأسه ثلاثة وزراء.
كل هذه المعطيات لم تشفع له بالبقاء وطول العمر الفقد عظيم، والمصيبة أكبر من أن يتحملها محب، ولكنها الحقيقة:
(مات) سيد أندية المنطقة الغالية على قلوب البشر ولنكون منصفين، فإن موته كان بفعل فاعل لم يعرف أو يُقدّر قيمة كيان من ذهب.
والأمر الأصعب أن من أخذ العزاء فيه، هم المخلصون الذين لم يشاركوا في ذبحه من الوريد إلى الوريد، بل شاركوا فقط في أحزانه!
السؤال الذي يطرحه محبوه:
من سيُحاسب كل من شارك في قتل الكيان الأحدي؟
وهل ينجو المتسببون في موته من الحساب والعقاب؟
أم ستُسجل القضية ضد مجهول، رغم معرفة أسماء القتلة؟
وقفة.
كتبت هذا المقال وأنا محرج، وزعلان، وفاقد لحبيب وحتى لا يُقال عني: (جبّار في الرياضة، خوّار في الإعلام)، كتبت تحت بند: “لا شيء أصعب من خيانة القلم… الرصاصة تقتل أشخاصًا، والقلم يقتل أممًا.”
للتواصل مع الكاتب 0505300081


