بقلوب مؤمنة بقضاء الله وقدره راضية بما أصابها تنعى أسرتي ( آل عويضة ) أحد أبنائها البررة أخي وشقيقي وصديقي ابن خالي العزيز الأستاذ : وليد عبدالرحيم مبارك عويضة بعد مرض ألمّ به لم يُمهله كثيرا فأختاره المولى إلى جواره فنِعمَ الجوار غيّبه الموت عنّا في عَجَل وطوى صفحته وجعلنا في وَجَل وبفقده خيّم الحُزن على بيوتنا وذرفت الدموع من مُقلتينا وتألّم القلب لفراقه.
مهلا أيها القلم ..
ماذا ستكتب عن فقد أغلى الناس عندي .
مهلا أيها القلم ..
ماذا ستكتب عن أخي ورفيق دربي .
هل ستكتب حروفك بدموعي وحُزني ..
هل ستكتب سُطورك بألمي وحُرقتي ..
بماذا أرثيك أيّها العزيز الغالي
وكلمات الرثاء عندي اختفت حُزنًا عليك .
بماذا أرثيك ..
ومداد قلمي يقطر أسىً عليك .
بماذا أرثيك ..
وعينيّ جفّت من سكب الدموع حُزَنًا عليك نعلم علم اليقين .. أنّ الموت حقٌ علينا .. وكأس سوف نرتوي من مائه جميعنا .. لا مفرّ منه .. ولا انزواء عنه .. ولا يسلم منه أحد.
( كُلّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ المَوْت .. ) لكنّ فراق الأحبّة على النفس صعب ومؤلم .. وغيابهم عن العين مُحزن ومُبكي بماذا أحدّث الناس عنك يا أبا أحمد : هل أحدّثهم عن سيرتك النديّة وعن نفسك الزكيّة وعن طيبتك وحُسن تعاملك مع القريب والبعيد وعن عفويتك ولسانك الرطب .. قضيت حياتك في خدمة التعليم في مدينة رسول الله صلى الله عليه وسلم .. الجميع يُثني عليك زملاؤك طلابك أقرباؤك .. مُحبّوك كُثر .. وجنازتك تشهد بذلك فقد تَتبّعها إلى بقيع الغرقد العشرات وصلّى عليك الآلاف في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلّم.
كنت أسمعك دائما تتمنى أن تموت شهيداً فبلّغك الله الشهادة وأنت على سريرك عندما فارقت الحياة مبطونًا وفي أول أيام العشر من ذي الحجّة حامدا شاكرا لمولاك على ما أصابك.
أسأل الله الكريم أن يغفر لك ويرحمك ويؤجرك على ما أصابك ويكتبك في العلّيين مع النبيّين والصدّيقين والشّهداء والصّالحين وحسُن أولئك رفيقا وجميع موتى المسلمين.
وأن يُلهم ابنك أحمد وبناتك الكريمات وزوجتك وجميع اخوانك واخواتك ويُلهمنا جميعاً فيك الصبر والسلوان.
إنّا لله وإنّا إليه راجعون.
للتواصل مع الكاتب ٠٥٠٥٣٠١٧١٢

الفقيد – وليد عبدالرحيم مبارك عويضة

