يخوض الأمن المغربي هذه الأيام جولة اخرى من معاركه ضد عصابات التهريب ومافيا المخدرات. فقد تحول عرس اسطوري لاحد اباطرة التهريب إلى كمين لمحاصرة شبكة تخصصت في الاتجار بالمخدرات و المتاجرة و الهجرة الغير شرعية و ما يرتبط بهما من جرائم تصل للقتل في إطار تصفية حسابات داخلية.
هذا و تشهد مدينة الناظور وضواحيها ، شمال المغرب. حملة أمنية غير مسبوقة، بعدما نفذت الفرقة الوطنية للشرطة القضائية مداهمات تمخضت عن توقيف نحو 35 شخصًا يشتبه في ارتباطهم بشبكة دولية للتهريب والجريمة المنظمة يقودها موسى، المعروف بلقب “العريس المثير للجدل”.
وجاءت هذه الاعتقالات مباشرة عقب الزفاف “الأسطوري” الذي أقيم بقاعة “معيوة” بسلوان، حيث تحوّل الحفل الصاخب، الذي تخللته استعراضات مالية ضخمة ومشاركة فنانين بارزين، إلى الشرارة التي فجّرت أكبر إنزال أمني تعرفه المنطقة منذ سنوات. ولم يكن المشهد مجرد عرس، بل استعراضًا للثراء والقوة، إذ أغرق موسى وشركاؤه القاعة بأوراق مالية وأجور خيالية لفنانين، في منطقة تعاني من الفقر والبطالة.
ويعتبر موسى احد ابرز الأسماء في عالم التهريب والجريمة عالميا ، وهو موضوع في أكثر من مائة مذكرة بحث تتعلق بالقتل، وتهريب المخدرات الصلبة، وتنظيم الهجرة غير الشرعية. ومع بداية التدخل الأمني، فرّ رفقة عروسه نحو الضفة الأخرى للمتوسط باتجاه الأراضي الإسبانية، تاركًا وراءه عرسه والمدعوين تحت رحمة التحقيقات التي وجهت لهم تهم ثقيلة تشمل الاتجار الدولي في المخدرات، وغسل الأموال، وتسهيل الهجرة غير النظامية، وجرائم قتل مرتبطة بتصفية حسابات صنفت ” مافياوية ” التحقيقات امتدت كذلك إلى بعض أصحاب الفنادق، وفنانين استُدعوا للاستماع إليهم بشأن مصادر النفقات الباذخة التي غطّت مشاركتهم، إلى جانب صاحب قاعة الأفراح، في ظل جدل متصاعد حول ما إذا كان حضورهم مجرد مشاركة مأجورة أم واجهة لتلميع صورة شبكات مشبوهة.
هذا وقد اتسعت هذه الحملة الأمنية في المنطقة لتتحول إلى عملية تطهير واسعة شملت إقليم الناظور بأكمله، في عملية تمشيط استهدفت اوكار هذه العصابات وعلاقات بعض المشتبه بهم من الأثرياء بشبكات الاجرام العالمية.



