الفروقات في الحياة الاجتماعية قبل وبعد الرؤية 2030 الشاملة – فما قبل الرؤية صحيح ليس بنفس الحياة في القرون الغابرة التي فشل فيها الخلفاء الامويين والعباسيين وغيرهم بعمل نهضة في قلب الجزيرة العربية سوى مشروع واحد يتيم هو عين زبيدة بمكة المكرمة حتى جاء العهد السعودي حيث أصبحت جزيرة العرب مناراً في التحضر والبناء والتقدم وذلك بفضل الله ثم بفضل حكام آل سعود الكرام والشعب السعودي النبيل.
وقبل الرؤية كان يغلب على الحياة الاجتماعية السعودية الطابع الذكوري والتصحر العاطفي والتعقيدات التراثية الدينية والاعراف والتقاليد تسبب بتعطيل النصف الاخر من المجتمع في البناء والتقدم سنين طويلة وكانت وقتها المرأة السعودية التي حملت الاعباء الاسرية الناعمة في التربية وكافة الامور المنزلية بكل صبر وشجاعة على حساب حرمانها من الكثير من حقوقها حتى خروجها من المنزل يتطلب موافقة زوجها أو أبوها أو أخوها موشحةً بالسواد من رأسها لأخمص قدميها في السوق والنزهات وحتى في البحر ممنوع عليها السباحة وفي المجال العملي لا يحق لها العمل سوى لوظيفتين التدريس والطب وممنوع عليها السفر لوحدها ولا تقود السيارة ولا الاختلاط والمرأة المطلقة مذمومة أين ما ذهبت وحتى الشباب كانو يعانون من المضايقات والتدين والتشدد والأدلجة لذلك كانو يلجأون للسفريات يبحثون عن المتعة والتنفيس.
أمّا الفروقات الاجتماعية بعد رؤية ولي العهد الامير محمد بن سلمان تحت قيادة الملك سلمان بن عبدالعزير حفظهما الله فهي شاسعة حيث شاهدنا التجديد والتغيير والتقدم الكبير حيث تجاوزت المملكة العربية السعودية دول العالم الثالث فمن خلال الرؤية الشاملة إقتصادياً وسياسياً وإجتماعياً ودينياً تعليمياً ورياضياً أحدث فيها تقدماً كبيراً وفي محاربة الفساد والبيوقراطية قطعت المملكة شوطاً كبيراً وكان في السابق الموظف يخدم مديره أكثر من خدمة المواطن والان تغيّر الحال 180 درجة وجاء التطهير في مصلحة الوطن والمواطن حقيقةً الانجازات التي قام بها سمو سيدي ولي العهد عظيمة تحتاج لكتاب وليس إلى مقال والقادم أفضل وأجمل وأكمل وتم خلال الرؤية التمكين للمرأة السعودية وإعطائها حقوقها في كثير من المجالات ونزلت سوق العمل وقادت السيارة وأصبح الاختلاط مباحاً والسفر لوحدها مباحاً داخلياً وخارجياً وحضورها للملاعب الرياضية بل وممارسة الرياضة في الاندية الرسمية والاحتراف وحضور الحفلات الغنائية والمجالس الحكومية والعمل في العسكرية والجيش وحتى قيادة الطائرات ولها حرية الكشف عن وجهها وشعرها مثلها مثل كل العالم وأختفت ميئات التحريمات التي لم يأمر به الله علماً بأن في القرآن المبين 14 عشرة تحريماً فقط وأن الشباب الحالي والجيل القادم يقدرون عمل المرأة جنباً إلى جنب ولديهم الثقافة الدينية والدنيوية وعرفوا من خلال الانترنت الكثير الذي كان غائباً عن الجيل القديم.
لكن المشكلة الكبرى عند الجيل الحالي والقادم عندما يسألون عن مسائل دينية يأتيهم الجواب من المواقع الدينية التي أغلبها قد تم إحتكارها من قبل شيوخ الاخوان والصحوة وكلها تتبع الافكار السلفية القديمة وفيها الاف التحريمات وتفسيرات قرانية قديمة واحاديث ضعيفة واحاد وخبر وعندما يبحثون الشباب عن أي موضوع ديني سنةً وشيعةً ويريدون معرفة الحقيقة يأتيهم الجواب من جوجل أو من الذكاء الاصطناعي من نفس هذه المواقع المحتكرة هنا يقع الشباب من الجنسين في حيرة شديدة.
فالمطلوب أن يبحثوا عن مواقع وفيديوهات في اليوتوب للتنيوريين والباحثين المعاصرين الوسطيين الذين صححوا ونقحو ونقدو الموروث الديني من خلال القرآن المبين والعقل والحقيقة – والان أصبحت السعودية متقدمة ألكترونياً بكل فروعاتها وفي الذكاء الاصطناعي وفي التطبيقات ولا عذر لمن يتخلف عن الركب واللحاق بالرؤية 2030 وعن الاعمال الاغاثية لمركز الملك سلمان ومساعدة الدول الفقيرة لهو نفسه العمل الصالح الذي تكرر في آيات قرآنية كثيرة وفوائدها عظيمة في دخول الجنة وحماية إلاهية وخيرات كثيرة وأمان من الله أكبر يشمل المليك والشعب والوطن – وسوف تنتهي الحياة الذكورية والتقاليد البالية وينتهي معها عهد الصحوة والاخوان إلى الابد كما وعدنا صاحب الرؤية المجيدة فالان وحتى بلوغنا 2030 يتطلب من الجميع النهوض بالوطن للمجد والعلياء فالتحديات القادمة تحتاج لعقول مفتحة لمواكبة الحضارة العالمية ومستجداتها فالنفط والموارد الطبيعية قد لا تدوم لكن بناء الانسان السعودي وتخطيه كل الصعاب هو الذي سوف يدوم.
للتواصل مع الكاتب 0554231499


