صدقوني، تَعِبوا القِلّة.
• أعلم وأُدرك أن مقالي هذا من المقالات الثقيلة التي سينقسم عليها القرّاء بين مؤيد ومعارض، ولكنني سأكتب ما أقتنع به، وما يُمليه عليّ ضميري.
• لا يختلف اثنان أن طيبة الطيبة من خير بقاع الأرض، ومنها بدأت انطلاقة الرسالة الإسلامية، ولا شك في ذلك، وحبها فطري في قلب كل مسلم.
• ولكنني أتحدث عن حالها اليوم، وخاصة على المستوى الاجتماعي والتجاري، وتحديدًا في الأمور “الدنيوية” في الأمور الدنيوية في طيبة، يرسب الناجحون.
• اسمحوا لي أن أقول: في طيبة الطيبة، أُكرر وأُعيد، في الأمور الدنيوية، الناجحون قِلّة، والتجّار الكبار قِلّة، والشركات الكبيرة نادرة، والرجال أصحاب القول والفعل قِلّة.
• البيئة التجارية فيها “منفّرة”، “مُجفِلة”، طاردة للإبداع والأمور في الجمعيات الخيرية متعبة ومحرجة للعاملين فيها لا أعرف الأسباب، ولكنني أعرف الواقع.
• اليوم، إذا أردت أن تعيش في خير بقاع الأرض، فعِش، وهو الأفضل لك، ولكن صَلِّ وصُم وتعبّد فقط لا تحاول البحث عن غيرها، فستُفاجأ بما لا يسُرّك.
• ولكن، وأُعيد وأُكرّر، هناك قِلّة من الرجال، أخاف أن أذكر أسماءهم وأنسى آخرين، هم على مستوى الحدث وأعرف أنهم تَعبوا من مرجلتهم الزائدة التي أتعبتهم وأحرجتهم وخسّرتهم، ولكنهم صامدون.
• ولكن، عدد هؤلاء قليل، وقليل جدًّا المدينة تحتاج إلى أكثر من مئة رجل مخلص، تتساوى أقوالهم مع أفعالهم، ولكن للأسف الشديد، لا يوجد ربع هذا العدد.
للتواصل مع الكاتب 0505300081


