الكثير من المراقبين لديهم اعتقاد سائد وراسخ بأن للسعودية قناعات سياسية غير قابلة للتنازل ، ربما غير معروفة للبعض على وجه التفصيل ، أو لا يعلم عنها إلا بعض المحللين السياسيين أدهاه ، وفق مصادره المتعددة ، واطلاعاتهم الواسعة، غير أنه في حقيقة الأمر أن هذه السياسة التي ربما لا يعرف عن تفاصيلها إلا القلة من المراقبين هي سياسة موجودة منذ قيام هذه الدولة على يد المؤسس – رحمه الله – وهي تمارس اليوم بالقول والفعل وفي العلن وبقوة في عهد عهد الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود وولي عهده الأمين حفظهما الله. وإيضاحًا لهذه السياسة ، هي أنه حين تتحدث المملكة مع الغرب أو الشرق تتحدث حديث الند للند وتفاوض وتتحرك بفاعلية مُعْلَنَة وواضحة ، إذا أرادت أن تقول لا ، أو نعم ، ستقولها بكل وضوح وصراحة وقوة، ولن تجدي معها أية ضغوط، من أي نوعٍ كان.
الأمر الذي أسهم في تزايد قوة نفوذ وحضور وتأثير سمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان في الشرق والغرب ،فالمملكة ترفض الإملاءات، أو التنازلات، عما رسمه لها قادتها منذ تأسيسها ، إن السعودية تتحدث في العلن، ولا تأبه بمن يريد منها الامتناع عن التصويت ، أو التحفظ على أي قرار ، ونتيجةً لهذه السياسة وثمرةً لها، يشاهد العالم اليوم ما وصلت إليه المملكة من تقدم حضاري وتطور ، شمل كل شيء ، مما جعل المملكة حديث العالم، ووجهتها السياحية الترفيهية بل والإقتصادية والرياضية، حيث فازت المملكة بإستضافة اكسبو 2030، كما فازت بإستضافة كأس العالم 2034 وقبل هذا وبعده ، أضحت المملكة اليوم مركزًا مؤثرًا من مراكز صنع القرار السياسي في العالم ، أدام الله عز هذه البلاد وعز قادتها وشعبها، وحفظ لها أمنها وأمانها.
للتواصل مع الكاتب 0531232410


