لم يكن هبوط الفريق الأول لكرة القدم بنادي الوحدة لمصاف أندية الدرجة الأولى بدوري ” يلو ” هو السبب الرئيس في غضب جمهور النادي على الإدارة ، وليس سببا أيضا في مطالبة الجماهير لوزارة الرياضة ، وهيئة الرقابة ومكافحة الفساد ” نزاهة ” بالتدخل وفتح التحقيقات ، فالفريق الأول هبط قبل ذلك كما هبطت فرق العديد من الأندية.
غير أن هبوط الفريق هذه المرة جاء نتيجة للتخبطات الإدارية وسوى اختيار اللاعبين والأجهزة الفنية ، فمنذ أن تولت الإدارة الحالية زمام الأمور والنادي يعيش حالة من الضياع ، ليس في الفريق الأول أو كرة القدم بل في جميع الفرق والألعاب ، حتى القاعدة الجماهيرية فقدها النادي ، فبعد الجميع عنه بعد أن أغلقت الإدارة الأبواب ونصبت نفسها وصية على جمهور النادي !
والتخبطات الإدارية كثيرة ومتعددة ، ومنها على سبيل المثال لا الحصر تعاقدات الإدارة مع مدربي الفريق الأول لكرة القدم ، ومنهم
المدرب البرتغالي إيفو فييرا ، الذي تم التعاقد معه في سبتمبر 2020 ، لكنه لم يستمر إذ تمت إقالته والتعاقد مع المدرب الأردني محمود الحديد في فبراير 2021 وإقالته في مارس 2021 !
ثم التعاقد مع المدرب دانيال كارينيو، الذي سبق وأن تولى تدريب الفريق خلال موسم 2019-2020، وعاد مجددا في 2024 !
ومن بعده جاء التعاقد مع المدرب التشيلي خوسيه لويس سييرا الذي عاد للوحدة للمرة الثانية ، بعد أن تولى تدريب الفريق خلال الفترة من ديسمبر 2022 إلى يونيو 2023.
وإجراء التعاقدات مع المدربين ثم إلغاؤها ، وإبعاد المدربين ثم إعادتهم ، يعني أن الإدارة لا تمتلك الخلفية الرياضية ، وإن تعاقداتها جاءت معتمدة على حالة المدربين لا نتائجهم ، فإن كان المدرب غير متعاقد مع ناد ، يتم التعاقد معه ، دون النظر لسجله !
إن ما تريده الجماهير الوحداوية الآن من وزارة الرياضة ، وهيئة الرقابة ومكافحة الفساد ” نزاهة ” ، ليس عودة الفريق لدوري روشن ، فالعودة تعتمد على النتائج وتأتي من داخل الملعب ، بل يريدون فتح الملفات لمعرفة الإجراءات التي يتم على ضوئها إجراء التعاقدات مع الأجهزة الفنية واللاعبين سواء المحليين أو الأجانب.
ويسألون هل هناك لجنة فنية داخل نادي الوحدة تتولى دراسة ملفات المدربين واللاعبين ؟
وإن وجدت فمن هم أعضاؤها ؟
هل هم لاعبون سابقون ؟
أم إداريون حاليون ؟
إننا في زمن الاحترافية التي تعني ” الالتزام بأعلى معايير الأداء والسلوك في بيئة العمل، والتي تشمل المهارة والخبرة ، الأخلاقيات المهنية العالية، الموثوقية، القدرة على التواصل الفعال “.
فهل نحن في زمن جورجياس صاحب مقولة ” ليست الحقيقة موضوع الفكر، ولا يمكن للفكر أن يدركها ” ، لذلك لا ينبغي أن نفكر ونظهر الحقيقة ؟
للتواصل مع الكاتب ashalabi1380 ahmad.s.a@hotmail.com @

الوحدة


