(البطالة… مسؤولية وطنية مشتركة)
-تُعد البطالة من أبرز التحديات الاجتماعية والاقتصادية التي تواجه المجتمع، وهي ليست مشكلة فردية تخص شخصًا بعينه أو فئة محددة، بل هي قضية وطنية تمس كل أسرة وتمتد آثارها إلى المجتمع بأسره.
-ولمعالجة هذه الظاهرة، لا بد من تضافر الجهود من جميع الأطراف: القطاع العام، القطاع الخاص، والمؤسسات المجتمعية، بل وحتى الأفراد فحلّ مشكلة البطالة لا يتحقق إلا من خلال رؤية جماعية وخطط عملية تلتزم بها جميع الجهات.
أولى خطوات الحل:
• عدم التعاقد مع الأجانب في أي وظيفة يتوفر لها مواطن سعودي يحمل المؤهلات والخبرة نفسها. يجب أن تكون الأولوية دائمًا لأبناء الوطن.
-ضرورة حصر العمل في الأسواق العامة، مثل: سوق الخضار، وسوق التمور، وحراج السيارات، على المواطنين فقط، ومنع مشاركة العمالة الوافدة فيها، مع رقابة مشددة من الجهات المختصة لضمان تنفيذ ذلك.
(قطاعات تحتاج إلى مراجعة:)
-المستشفيات الخاصة تعاني من كثافة العمالة الأجنبية، رغم وجود كوادر سعودية مؤهلة تبحث عن فرص عمل.
-كما أن الحالات المستفيدة من الجمعيات الخيرية يجب أن تخضع لمراجعة دقيقة، لضمان أن الدعم المالي يصل إلى مستحقيه
فعلًا، مع متابعة دورية فعالة من الجهات المعنية، لضمان العدالة في توزيع الدعم المقدم من الدولة أو من القطاع الخاص.
(الأرقام تتطلب تحركًا):
تشير الإحصاءات إلى أن نسبة البطالة بين الرجال تتجاوز 13%، بينما تبلغ بين النساء ما يقارب الضعف، وهذه الأرقام رغم خطورتها، ليست مستحيلة الحل، إذا تم التعامل معها بجدية وبخطط وطنية متكاملة.
دور التعليم والتخصصات:
• ينبغي على الجامعات الحكومية والأهلية إغلاق التخصصات غير المطلوبة في سوق العمل، والتركيز على البرامج والتخصصات التي تخدم احتياجات القطاعات المختلفة.
• كما يجب أن يُربط التوظيف في القطاعين العام والخاص بالحاجة الفعلية القصوى، مع وضع مصلحة الوطن والمواطن في المقام الأول.
-البطالة ليست مجرد رقم في تقرير، بل هي قضية كرامة واستقرار وتنمية وكما أن التعليم يُعد من أولويات الدولة – حفظها الله – فإن التوظيف العادل والمنصف لأبناء وبنات الوطن يجب أن يكون في مقدمة أولويات كل مسؤول وكل من يملك قرار التوظيف.
للتواصل مع الكاتب 0505300081

