اليوم وصلني خبر حزين جداً خبر أوجع القلب وأثقل الروح وفاة أخٍ وصديقٍ عزيز غاب جسداً وبقي في الذاكرة والوجدان !! قبل عامٍ تقريباً عرفت الممثل التونسي الأستاذ علي الفارسي فوجدت فيه إنساناً راقياً بكل ما تحمله الكلمة من معنى كان ممثلاً جميلاً يختار أدواره بعناية ولا يقبل أن يُمثّل إلا ما يليق بالإنسان والفن والخلق كان صاحب مبدأ وقيم وصوتاً عربياً حراً يعتز بأصالته وثقافته.
كلما زرت تونس الخضراء كان سي علي يبادر بالدعوة والكرم والود يُصرّ على استضافتي ونتجول معاً في شارع الحبيب بورقيبة
نحكي عن النبل ومعادن الناس عن الفن الشريف وعن العروبة التي كانت تسكن قلبه كان يمتلك ثقافة واسعة وفكراً مستنيراً
يملأك بالاحترام كلما تحدّث وبالحب كلما ابتسم.
مؤلمٌ جداً أن أزور تونس ولا أراه مؤلم أن يغيب سي علي الذي كان عنواناً للصدق والوفاء والنقاء ولكنه قضاء الله وقدره رحمك الله أيها العملاق النبيل وأسكنك فسيح جناته رحلت بهـدوءٍ كما عشت دون أن تؤذي أحداً ودون ضجيج.
والحمد لله أنني حظيت بمحبتك واحترامك وتقديرك وداعاً أيها العربي الصادق المخلص لضميره وأمته وداعاً أيها الممثل الراقي النظيف وداعاً أيها الكريم النبيل.
إنا لله وإنا إليه راجعون.
للتواصل مع الكاتب 96550538538+


