تزخر العاصمة المقدسة بالمتاحف والمواقع التاريخية الهامة والتي فتحت أبوابها لزيارتها من قبل الحجاج والمعتمرين والزوار والمهتمين بالتاريخ والآثار وقد وجدت هذه المتاحف والمواقع الأثرية كل إهتمام وعناية من قبل هيئة الآثار والهيئة الملكية لمدينة مكة والمشاعر – صحيفة الكفاح نيوز من خلال هذا الإستطلاع الصحفي تلقي الضوء على إحدى هذه المتاحف التاريخية الأثرية في مدينة مكة المكرمة وهو متحف الزاهر الأثري الواقع في قلب العاصمة المقدسة وتحديدا في حي الزاهر بالمدخل الشمالي لأم القرى وفيما يلي الإستطلاع.
هذا المتحف أو المبنى أو القصر الأثري يعد اليوم معلما تاريخيا شامخا وقد أعد ليكون متحفا تحت إدارة وإشراف هيئة التراث التابعة لوزارة الثقافة ورغبة من صحيفة الكفاح نيوز في الوصول لمعلومات واسعة عن هذا القصر الأثري الهام التقت الصحيفة بالباحث والمؤرخ – بدر بن ستير اللحياني وسألناه عن تاريخ القصر.
فقال تأسيس القصر من المؤكد أن قصر متحف الزاهر قدي بدي العمل فيه عام 1365 وإستمر البناء فيه نحو 5 أعوام وهو أول بناء من نوعه في مكة المكرمة إذا لم يعهد المكيون طرازا عمرانيا محدثا بهذا الشكل حيث يخضع لنظام هندسي مقنن وترف معماري مثل المقرنصات والعقود والمحصصات .
ويضيف اللحياني قائلا كما كان يشغل نحو40000 م 2 مع قناة ومكائن للكهرباء الخارجية وأضاف أن هذا العمل ساهم في تشجيع البنيان في تلك الناحية عندما كان حي الزاهر عبارة عن ضاحية من الضواحي البعيدة وبين الباحث اللحياني أن هناك خطأ زمنيا واضحا لمسيرة هذا القصر التاريخي الأثري يظهر ذلك من خلال الوثائق والصور القديمة والحديثة وأنجز القصر في وقت قياسي جدا فمع حلول عام 1470 تم الإنتهاء منه ولم يكن يجاوره أنذاك أي بناء سوى مبنى مستشفى الملك عبد العزيز مستسقى الزاهر الذي تزامن مع إنشائه ولكنه كان أقل مساحته وترفه المعماري مرحلة تربوية ويضيف بدر أنه في إحدى المراحل التربوية شغلت مبنى القصر مدرسة متوسطة الزاهر لفترة إستمرت لمدة 29 عاما وقد أوضحت مقابلو مكتوبة مع بعض مديري تلك المدرسة المتوسطة أفادوني من خلالها كثيرا عن تلك الحقبة من تاربخ القصر حيث تمكنت من معرفة كثيرا من خواصه التاريخية والإدارية كما إلتقيت ببعض العاملين بالقصر ووصفوا لي طريقة البناء ومهنة كل عامل ويضيف اللحياني كما تعرفت على مهمة كل عامل من خلال حديثي معهم.




