أقام وقف السخاء الخيري التابع للهيئة العامة للأوقاف بالمدينة المنورة، مساء أمس الثلاثاء 6 جمادى الأول لعام 1447، حفله السنوي لتكريم حافظات القرآن الكريم من اليتيمات والأرامل، وذلك في قاعة الوليد للاحتفالات، وسط أجواء روحانية مفعمة بالعطاء و الإيمان.
جاء الحفل تحت رعاية الأستاذة – آمال إبراهيم عمر كمال، نائب رئيس مجلس إدارة جمعية التحبير للقرآن وعلومه والمقرئة بالمسجد النبوي الشريف، وبحضور نخبة من الشخصيات النسائية والإعلاميات، اللاتي شاركن في الاحتفال تقديرًا لجهود الوقف ودعمه المتواصل لخدمة القرآن الكريم وتمكين فئة اليتيمات والأرامل.
افتُتح الحفل بتلاوةٍ عطرةٍ من آيات القرآن الكريم، أعقبها كلمة لمديرة الوقف الأستاذة – مها عبد صادق التي قدّمت التهاني والتبريكات لحافظات كتاب الله، سائلةً المولى أن يبلغ الجميع حفظ القرآن الكريم وأن يجعله حجةً لنا لا علينا.
عقب ذلك، عُرض فيلمٌ مرئيٌ تعريفيٌ بإنجازات الوقف، استعرض المشاريع المتنوعة التي يقدّمها لخدمة المجتمع، ومن أبرزها: كفالة الأيتام ودعم الأرامل بالسكن والمساعدات المادية، إلى جانب مشاريع إنسانية مثل سقيا الماء وتوزيع التمور للحجاج والمعتمرين.
كما تطرق العرض إلى الخدمات التي يقدّمها الوقف للمستفيدين، وتشمل: توزيع المكيفات والبرادات والدفايات وكسوة العيد، إضافة إلى توزيع الأضاحي والذبائح الشهرية.
وفي الجانب التعليمي، يقدّم الوقف دروس تقوية أسبوعية ودورات تأهيلية، إلى جانب الاهتمام بالعلاج الصحي المجاني أو المخفّض بالشراكة مع القطاع الصحي الحكومي والخاص.
أما في الجانب التوعوي، فينظم الوقف برامج تثقيفية ودورات توعوية، وحفلات سنوية تشمل حفل المعايدة لمنسوبي الوقف، علاوة على رحلة دورية للعمرة.
وخلال الحفل تم تقديم قصص كفاح ونماذج ناجحة من المستفيدات اللاتي كان للوقف دورٌ فاعل في دعم مسيرتهن وتمكينهن من تحقيق الاستقرار والاعتماد على الذات، وسط تفاعلٍ مؤثر من الحاضرات.
وتناول الحفل كلمة للشيخة – آمال إبراهيم عمر كمال، أشادت فيها بالحفل والقائمين عليه، وباركت لحافظات كتاب الله الكريم، في كلماتٍ مؤثرةٍ حملت معاني الإخلاص والعرفان.
جاءت كلماتها جزلةً وبليغةً تلامس القلوب وتدمع لها العيون، إذ عبّرت عن فخرها بما يقدمه الوقف من أعمالٍ جليلةٍ في خدمة كتاب الله، مثمنةً جهود القائمات عليه، ومهنئةً الحافظات على ما نلنَه من شرف الحفظ والتكريم، مؤكدةً أن خدمة القرآن الكريم هي أعظم رسالة يمكن أن يخلّدها الإنسان في حياته.
واختتم الحفل بتكريم الحافظات تقديرًا لجهودهن، في مشهد مؤثر جسّد قيمة العلم والاحتفاء بعظمة القرآن الكريم ويأتي هذا الحفل ضمن برامج وقف السخاء الخيري السنوية الهادفة إلى دعم فئات المجتمع المستحقة، وتعزيز أثر الوقف في نشر القيم القرآنية والإنسانية.






