تبذل الدولة اعزها الله ممثلة في وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية والهيئة العامة للتراث التابعة لوزارة الثقافة جهودا كبيرة لدعم الحرفيين والحرفيات للمحافظة على الحرف اليدوية القديمة التي لها صلة بثقا فتنا العريقة وتاريخنا وتراثنا الأصيل.
وتزخر قرى ومدن المنطقة بالعديد من الحرفيين والحرفيات الذين يقومون بمختلف الاعمال الحرفية القديمة التي اشتهرت بها بادية الحجاز وساعدهم على ذلك ما يجدونه من دعم وتسجيع من الوزارة والهيئة علاوة على اقبال الناس من داخل المملكة ومن خارجها من حجاج ومعتمرين وسواح على ابتياع هذه الصناعات الحرفية القديمة وافتنائها لما لها من قيم تراثية وتاريخية عميقة الكفاح نيوز القت الضوء على احدى السيدات الحرفيات التي جسدت بأناملها وذوقها الرفيع وحبها لهذا التراث الاثيل نماذج متنوعة من تراث ذاكرة نساء بادية الحجاز انها الحرفية السيدة عاتقة سلمان اللحياني حيث استطاعت بجهودها الذاتية ان تجسد اصالة الحرف التراثية المحلية فب الهى صورها من خلال اعمال بدوية رائعة تتحدث بلغة الاتقان والجمال والتاريخ وعبق الماضي العريق.
وقد وجدنا ان منتوجاتها الحرفية تمتزج في مشغولاتها من الاقمشة الداكنة مع خيوط التطريز الملونة كما ان الزخارف الهندسية تتناغم مع الحلى المعدنية الصغيرة لتروي لنا ولكل. ناظرها فن جميل متوارث عبر الاجيال كذلك وجدنا ان اعمالها تبرز روح الجودة والدقة في التنفيذ.
اذ تعيد لنا من خلال اعمالها احياء تفاصيل اللباس التقليدي والملحقات النسائية القديمة بأسلوب فني يجمع بين الاصالة والابداع وبالتالي يظهر بوضوح في كل قطعة اثرمن الذاكرة فكل غرزة تحمل قصة من تراث نساء بادية الحجاز.
كما ان كل لون يعكس بيئة اجتماعية وثقافية نابضة بالحياة خلاص القول ان ما قدمته وتقدمة الحرفية عاتقة لا يقتصر على الصناعة الحرفية فحسب بل انه يمتد الى توثيق تاريخي حي يسجل أسماء المشغولات واسا ليبها ومنا طق انتشارها لتكون مرجعا يحفظ التراث من الاندثار.
ان هذه الحرفية الحاذقة تسير بأعمالها الفنية التراثية بخطى واثقة في ربط الماضي بالحاضر في جهود حثيثة تهدف للمحافظة على روح التراث ومحددة ادواته لتقديمة للأجيال القادمة في قالب معاصر يحترم الجذور.
ومن خلال هذا العطاء الفني تخلد عاتقة اللحياني بصمتها في سجل الحرفيات السعوديات اللواتي حملن مسؤولية حفظ الهوية لتبقى مشغولاتها شاهدا بصريا على عمق الذاكرة التراثية النسائية وجودة الابداع الوطني.





