(لا تُسَلِّف أحدًا مالًا)
-أستفتح مقالي بحديث سيّد الخلق، محمدٍ ﷺ، إذ قال: «من أخذ أموال الناس يريد أداءها أدّى الله عنه، ومن أخذها يريد إتلافها أتلفه الله».
ولعِظَم شأن الدَّين، كان النبي ﷺ أحيانًا يمتنع عن الصلاة على من مات وعليه دَين، ليُلفت أنظار الناس إلى خطورته وأهمية سداده.
-حديثي اليوم ليس عن شخصٍ بعينه، بل عن فئةٍ استسهلت الاقتراض من الناس، وهي تُضمر في نفسها ألّا تردّ المال! هؤلاء أساؤوا حتى لسمعة الأوفياء الذين اقترضوا بردٍّ صادقٍ وأعادوا أماناتهم كما أخذوها.
-وللأسف، هذه الفئة في ازدياد، ومعها تراجعت الثقة وتقطّعت حبال المروءة بين الناس. فصاحب المال، بعد أن كان صاحب فضل، يُصبح في أعين بعضهم خصمًا وعدوًّا إذا طالب بحقه!
-لذلك، إن جاءك صديقٌ يطلب مالًا، وتحرص على بقاء الودّ بينكما، فإمّا أن تعطيه ما تستطيع كصدقةٍ أو معونةٍ لا تنتظر عودتها، أو تعطيه وأنت مستعدٌّ نفسيًّا لاحتمال ألّا تُستردّ.
-لقد خسر كثيرون أحبابهم بسبب دَينٍ لم يُسدَّد، لا لعجزٍ، بل لسوء نيّةٍ ومماطلةٍ لا مبرر لها (وفي موضوعٍ لا يقلّ أهمية عن سابقه:)
-عندما تكره شخصًا، فمِن الرقيّ أن لا تُحمِّل الناس كراهيتك له دع الآخرين يخوضون تجربتهم معه، فقد يكون الخلل منك لا منه.
-ليس من المنطق أن نحكم على الناس من خلال تجاربنا الشخصية فقط، ولا أن نعمّمها على الجميع؛ فربّما كان التقصير منّا نحن، لا منهم.
وقفة:
خاويت لي شخصٍ يسبّونه الناس
أبغى أعرف الناس وراها تسبّه
ولقيت له في قمّة المجد مجلاس
ويعطي العطا ومكمّلٍ حق ربّه
أهل الحسد لا غضّهم طيب الرأس
عجزوا به وسبّوه من دون سبّه.
للتواصل مع الكاتب 0505300081



رائع يبو محمد ، موضوعين في موضوع، كلاهما له اهميته، الدين واهمية رده، والنيل من سمعة الاخرين من خلال تجربة واحدة، بيض الله وجهك