(النص – نص).
-في كثير من المناسبات التي تقيمها الجمعيات الخيرية أو الفنية أو الثقافية، نلاحظ أن بعض رؤسائها يحرصون على استضافة “ضيف مقبول” لدى فئة من الحضور. وتبدأ الدعوات باسم هذا الضيف، في محاولة لإضفاء بريق على المناسبة وليس في ذلك مشكلة بحد ذاته، -فوجود ضيفٍ لامع أمرٌ محمود، ولكن المشكلة الحقيقية تكمن في ضعف إدارة الحوار من قِبل من يُدير اللقاء.
-فمن هذا الباب يتسلل بعض الدخلاء على الساحة الثقافية، الذين لا يحملون فكرًا ولا مضمونًا، بل يحضرون فقط ليُثبتوا للحاضرين أن لديهم ما يقولونه، بينما في الحقيقة لا يملكون إلا ثرثرة جوفاء لا منطق فيها ولا ذوق أدبي.
-إن هؤلاء – مع الأسف – مهمَّشون في المجتمع؛ أتعبهم البقاء في منازلهم وأرهقهم شعور التهميش، فصاروا يستغلون أي مناسبة عامة ليقتنصوا الميكروفون، إما بالقوة أو بسبب ضعف مدير الجلسة، ليعرضوا علينا “بضاعتهم المزجاة” من الكلام المكرر والشعر الباهت.
-وما يزيد الطين بلّة أن استمرارهم في هذا التطفل الثقيل مردّه إلى ممارستهم لأسلوب المدح الزائف لرئيس الجمعية أو القائمين عليها، ليضمنوا لأنفسهم حضورًا دائمًا في كل حفلة، يقدمون فيها – بكل جرأة – ثِقَل دمهم المغلف بكلمات المديح الزائفة.
– ويبقى السؤال الملحّ: -متى تكون لهذه الحفلات الخيرية والثقافية والشعرية رقابة حقيقية تحمينا من المتطفلين الذين لا يملكون من الثقافة إلا الهَبَل، ولا من الأدب إلا الادعاء.
للتواصل مع الكاتب 0505300081


