(فقط القرآن )
ما إن أفرغ من قراءة كتابٍ حتى أفقد الرغبة في الرجوع إليه؛ أهجره أو أهبه لغيري، إذ تنتهي فائدته بانتهاء قراءته، وحتى إن عدت إليه أجد في صفحاته شيئًا من الملل، إلا كتابًا واحدًا لا يبهت نوره، ولا تنقضي عجائبه.
كتابٌ كلما أتممتُ تلاوته ازددتُ شوقًا إليه، وكلما أعدتُ النظر في آياته شعرت أنني ما زلت على عتبة معانيه السامية التي لا يُحيط بها عقلٌ ولا يعرف لها نهاية إنه القرآن الكريم؛ نورٌ لا يخبو، وهداية لا تنفد.
وقفة.
أخسّ الرجال هو ذاك الذي يتّخذ من محبّة طيبة الطيبة تجارةً رخيصة؛ يلوّح باسمها في كل مقام، ويتربّح بذكرها في كل ظهور لا يدع منبرًا إعلاميًا إلا صعده ليتشدّق بحبّها وخدمتها، وهو في الحقيقة أبعد الناس عن صدق الولاء لها؛ يقدّم مصلحته على كل شيء، ويجعل من اسمها الطاهر جسرًا يعبر به إلى رغباته لا إلى نُصرتها.
للتواصل مع الكاتب 0505300081


