أفاد تقرير صادر عن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، بأن النقل الجبري الجاري للفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة ونقل إسرائيل لجزء من سكانها إلى الأرض المحتلة، يؤكد مواصلة الاحتلال تغيير السمة والوضع والتركيبة السكانية في الضفة الغربية، “وقد يصل إلى جرائم الحرب، وربما في ظروف محددة إلى جريمة ضد الإنسانية”.
وقد استعرضت مساعدة الأمين العام لحقوق الإنسان إيلزي براندز كيريس، تقرير الأمين العام حول “المستوطنات الإسرائيلية في الأرض الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، والجولان السوري المحتل” الذي يغطي الفترة بين يونيو 2024 ومايو 2025، ويتناول تسارع نمو المستوطنات غير القانونية وممارسة الاحتلال الإسرائيلي غير المشروعة لسيادته على الضفة الغربية المحتلة بما فيها القدس الشرقية، أمام اللجنة الرابعة للجمعية العامة للأمم المتحدة المعنية بالمسائل السياسية الخاصة وإنهاء الاستعمار.
وشددت على ضرورة الالتفات إلى عدم معالجة السبب الجذري لدورات القتل والقمع وهو حرمان الفلسطينيين من حقوق الإنسان بما في ذلك حقهم في تقرير المصير.
وقالت: “إن الشرط الأساسي لذلك هو إنهاء إسرائيل لاحتلالها غير القانوني للأرض الفلسطينية”، مضيفة: “لكن إسرائيل تواصل ترسيخ ضمها للأرض الفلسطينية المحتلة بينما تُفرغ أجزاء كبيرة منها من المجتمعات الفلسطينية”.
وأوضحت مساعدة الأمين العام لحقوق الإنسان، أن ذلك يشمل للمرة الأولى بؤرًا استيطانية في المنطقة (ب)، وهو “تطور مقلق في التوسع الاستيطاني”، مشيرة إلى أن النظام المؤسسي والقانوني المتسم بالتمييز والقمع لا يترك للفلسطينيين خيارًا سوى مغادرة ديارهم وأرضهم.
وأضافت أن ذلك يشمل “الاستيلاء غير القانوني” على الأراضي والموارد من خلال إعلان ما يُسمى بـ “أراضي الدولة” وعبر نظام الهدم والإخلاء.
ولفتت الانتباه إلى أنه في المتوسط تم تهجير (366) فلسطينيًا قسريًا كل شهر نتيجة عمليات الهدم، مقارنة بـ(244) خلال الفترة التي كان يغطيها التقرير السابق.
وأضافت أن العنف من قبل كل من المستوطنين وحكومة الاحتلال الذي يصعب بشكل متزايد التفرقة بينه، يظل محوريًا للبيئة القسرية التي يسودها العنف والتمييز والقمع، التي تدفع على التهجير القسري والنقل الجبري وتتيح ضم الأراضي وتحرم الفلسطينيين من حقهم في تقرير المصير، وفق ما ورد في التقرير.
ويتناول تقرير الأمين العام أيضًا التوسع الاستيطاني في الجولان السوري المحتل، حيث تواصل حكومة الاحتلال السعي لمضاعفة عدد المستوطنين، مؤكدًا أن الأنشطة الاستيطانية الإسرائيلية في الجولان تشكل انتهاكًا للقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة.


