حينما تأهل العراق على حساب الامارات في مباراة عادية جدا لم تختلف عما سبقها من حيث المستوى ( والتعنيق الزجاجي ) الذي تعودنا ان نكون فيه .. اتجهت انظار الجماهير العراقية مباشرة – وهي على حق – الى المواجهة المرتقبة القادمة حيث سيلعب منتخبنا ضمن الملحق الأخير في آخر محطات كاس العالم التي وصلنا اليه بصعوبة وعناء لا نريد الخوض فيه واسبابه التي يعرفها الشاب والشيب.
لمن سنواجه ؟ هذا هو السؤال الأهم الذي اطلقته الجماهير وفي دواخلها امنيات في كيفية تحاشي فريقي ( بوليفيا والكنغو ) ..اذ انهم يعتقدون سلفا انهما عصيين على منتخبنا جراء ما شهدناه من مستوى عراقي خلال أربعة عشر مباراة خلت فضلا عما يتمتع به المنافسين المحتملين من مواصفات اذ يتميزان بالقوة البدنية والمهارات الفردية العالية والمطاولة وعدم الاستسلام .. وقد خدمنا الحظ مرة اخرى في عدم خوض مباراتين بعد ان جاءت النتائج الاخرى لصالحنا واصبح علينا انتظار نتيجة مباراة ( بوليفيا وسورينام ) التي يعتقد الكثيرون فيها ان بوليفيا ستفوز وتأت لمواجهتنا بقوة.
عند ذاك واذا ما تحقق هذا السيناريو المتوقع .. ما الذي سيفعله منتخبنا الذي سيواجه هذه المرة فريقا يختلف تماما عما عهدناه خلال سنتين خلت من مواجهات مع فرق ضعيفة واقل منا في التصنيف؟ وهل نمتلك قدرة على مواجهة بوليفيا؟ وهل اصبح حلم التأهل لكاس العالم قاب قوسين او ادنى ؟
تلك أسئلة محقة وتكمن الصعوبة في اجاباتها الا ان كرة القدم فيها كل شيء ومن حق منتخبنا وجماهيره ان تترقب وتحلم وتسعى بقوة للوصول الى كاس العالم الذي تفصلنا عنه مباراة واحدة فاصلة .. مع فريق يتفوق علينا الا انه ليس عصيا اذا ما اعددنا العدة من الان واخذنا بنظر الاعتبار طبيعة الأجواء والمناخ الأمريكي وكيفية مواجهة فريق بذات المواصفات وان تكون مبارياتنا الودية القادمة جميعها مع فرق من أمريكا الجنوبية او الشمالية لغرض الاعداد الأمثل واختبار قدارتنا الحقيقية قبل المواجهة المرتقبة.
ذلك ليس بعيد ولا عصي وبالإمكان تحقيقه واسعاد جماهيرنا شريطة ان نتخلص من الفردية الإدارية والقرارات الارتجالية والعشوائية التي اوصلتنا لهذا الحال ومن ثم الإفادة من كل قوانا الضاربة المحلية والمحترفة والمغتربة وعند ذاك لكل حادث حديث والله ولي التوفيق.
للتواصل مع الكاتب +964 771 328 9353


