شكرًا معالي الأمين.
-أقرّ بأن بعض الاتهامات التي وُجّهت إلى معالي أمين المدينة المنورة، المهندس فهد البليهشي، جاءت نتيجة اعتقاد شائع لدى كثيرين بأن أمانة طيبة الطيبة مسؤولة عن كل ما يحدث في شوارع المدينة، وهو تصور تتناقله العامة دون تمحيص أو معرفة دقيقة بتوزيع الاختصاصات بين الجهات المعنية.
-وانطلاقًا من حرصي على الوصول إلى الحقيقة، آثرت البحث عنها من مصادرها، حيث تشرفت – ولله الحمد – بلقاء معاليه خلال فترة وجيزة، طرحت خلالها جملة من الملاحظات والنقد والتساؤلات والاتهامات بشكل مباشر وصريح وقد لمست خلال تلك اللقاء سعة صدر لافتة، وحوارًا راقيًا، وإجابات واضحة اتسمت بالهدوء والثقة، في مشهد يعكس مسؤولًا واعيًا يؤمن بحق المواطن والإعلامي في المعرفة والمساءلة.
-ورغم محدودية تلك الاتهامات، فإن كثيرًا من المتابعين والعقلاء القريبين من المشهد يدركون حجم الجهود الكبيرة التي يبذلها معاليه في خدمة المدينة المنورة، مدينة رسول الله ﷺ، وما يتحمله من أعباء ومسؤوليات جسيمة، بل ويتعامل مع ملفات تتجاوز نطاق اختصاص الأمانة ومسؤولياتها المباشرة.
-وفي هذا السياق، تبرز الحاجة إلى إعادة النظر بعين الإنصاف والعدل فيما تقدمه أمانة المدينة المنورة من خدمات ملموسة على أرض الواقع، لا يمكن إنكارها إلا من باب الجحود أو الخصومة أما ما يُتداول من إخفاقات، فإن جزءًا كبيرًا منها يعود إلى فهم غير دقيق لطبيعة عمل الأمانة، وافتراض غير صحيح بأن كل ما يحدث في شوارع المدينة يقع ضمن مسؤوليتها.
-وتعمل الأمانة ضمن منظومة متكاملة تتطلب تنسيقًا مباشرًا مع عدد من الوزارات والجهات الحكومية، حيث تتداخل الاختصاصات في بعض الملفات وتنفصل في أخرى ولا يعني ذلك خلو عمل الأمانة من الأخطاء، فهي شأنها شأن أي جهة خدمية تعمل ميدانيًا، إلا أن بعض هذه الأخطاء جرى تضخيمها أو تحميلها لاجتهادات فردية لموظفين ميدانيين.
-ومن المؤسف أن يتحول النقد أحيانًا إلى استهداف مباشر لمسؤولين مشهود لهم بالكفاءة والنزاهة والإخلاص، وأسهمت جهودهم في تحقيق الأمانة لجوائز محلية ودولية، استنادًا إلى ثقافة الشائعات وتناقل الأقوال دون تحقق وتفاهات فلان قال. وعلان قال.
-ويظل المهندس فهد البليهشي نموذجًا للمسؤول المخلص الذي عمل في قطاع حساس ومهم، مقدمًا الجهد والعمل بصمت، خدم دينه ثم مليكه ووطنه بإخلاص والله على ما أقول شهيد.
للتواصل مع الكاتب 0505300081


