في ليلة ماطرة ، اسمع أصواتا ثائرة ، والغيوم تهطل دون رحمة أو تأملات باهرة ، وكأنها تقسم على التلاعب بتبختر فأصبحت حائرة.
لم يواسني بريق البرق ولا ترانيم الرعد، نظرت باستخفاف للأشجار .. تتراقص ببراعة وانصياع ، يا لها من متعجرفة تتمايل في وقت عصيب وتريد مني التصفيق !
وبتلات الزهر تحتضن رقتها بسرور لا ضجر ، والعشب يهتف شكرا يا مطر ، والقمر اختبأ بين السحاب خجل من شدة المنظر تبللت تماما بعدما قامت الزخات بالطرق على رأسِ ، توجه إلي رسالة اخرجي من أرضي ، لست مسؤولا عنكِ.
بعد هجوم الوابل، بدأ هيجان الرياح والشعر يتطاير من هنا وهناك ، اكتم الأنفاس حتى أتدفأ ولو ثوان، والجسد يرتجف من البرد وتسمع طقطقت الأسنان.
لملمت ما تبقى من نفسي، ابحث عن كوخ يحمني من شدة البؤس، ليلتحم من – جديد – ويعود كالفجر المبين ويهدأ الطقس بعد عناء، وترجع الطيور تغرد بحبور، والسماء ترحب بالعبور.
لتواصل مع الكاتبة @hnooodh12



