أسود الترنقة يحرزون اللقب الافريقي وسط عرين أسود الاطلس – على ملعب مولاي عبدالله في الرباط الذي تخلله فعاليات وعروض ختامية جميلة بحضور جماهيري كبير يتقدمهم الامير رشيد الحسن ورئيس الفيفا ورئيس الاتحاد الافريقي وعدداً من المسؤولين.
وكان نجم النصر ساديو ماني بطل النهائي خلقاً ولعباً ونال أحسن لاعب في البطولة وفي النهائي الكبير في أمم أفريقيا بين أسود المغرب وأسود السنغال التي كان زئيرها الاقوى والاشرس لعباً ونتيجة حيث جاء الشوط الاول صفرياً كان نجمها الحارس الهلالي ياسين بونو الذي صد كرتين محققتين ليبقي فريقه في المباراة وفي الشوط الثاني كان اللعب سجالاً بين المنتخبين حتى جاءت ركلة الجزاء للمغرب أحتسبها الحكم الكنغولي لمصلحة اللاعب إبراهيم دياز التي أثارت جدلاً كبيراً وصل إلى حد انسحاب لاعبو السنغال بإصرار من مدربهم تشاو أعادونا لفترة السبعينيات من القرن الماضي ينم عن روح رياضية هابطة وبعد أخذ ورد ظهر البطل ساديو ماني الذي ذهب لغرفة الملابس وأعاد اللاعبين لإكمال المباراة وتقدم لتسديد ركلة الجزاء نفس اللاعب الذي تسبب في البلنتي اللاعب إبراهيم دياز نجم الريال لكنه لعبها بكل رعونة وإستهتار وسط المرمي كان لها الحارس مندي بالمرصاد.
وهنا كان الحق أبلج فالمنتخب السنغالي كان هو الافضل وسيطر عليها بالطول والعرض يحسب لمدرب الفريق والمسيرين فقد شاهدنا السنغال تلعب الكرة الحديثة إستحواذ مرتب وضغط عالي وحضور ذهني وعند الدقيقة 94 من الشوط الاضافي الاول هجمة واعدة أحرز نجم المباراة اللاعب باب غابي هدف الفوز من تسديدة صاروخية أستقرت في المقص الايسر لياسين بونو بعدها حاول المغرب من تسجيل هدف التعادل لكن المدرب الركراكي تسبب في إضعاف الفريق بتبديلاته الكثيرة الخاطئة حتى أنه أستنفذ كل تغييراته وفي هذه الاثناء أصيب لاعبه حمزة قبل النهاية بعشر دقائق فأكمل المباراة ناقصاً حقيقةً لم أتوقع أن يبالغ المدرب وليد الركراكي بالتحفظ الدفاعي ولم يستخدم أدوات الكرة الحديثة.
حيث لم نشاهد الضغط العالي ولا الاستحواذ فقط ينتظر المنافس وسط الملعب فلا هو الذي دافع جيدا ولا هو الذي هاجم ويبدو أن حصوله للمركز الرابع في كأس العالم 2022 مسألة إستثنائية بعدها عاد المنتخب المغربي لمستواه الطبيعي مثله مثل منتخب كوريا الجنوبية التي أحرزت المركز الرابع بكأس العالم 2002
ثم عادت لمستواها الطبيعي دون تقدم أيضا منتخب السعودية فازت على بطل كأس العالم 2022 منتخب الارجنتين ثم عادت لمستواها الطبيعي – في الماضي كان ينقص الكرة الافريقية الذكاء الكروي والإنضباط التكتيكي لقد أختفت المزاجية عن أغلب منتخبات أفريقيا السمراء وأصبحوا يواكبون الكرة الحديثة وسيكون لهم شأن كبير في كأس العالم 2026 وأخيراً نقطة مضيئة أتمنى من المسؤولين والجماهير النصراوية أن يقوموا بإستقبال نجمهم الافريقي ساديو ماني ويقدموا له جائزة كبيرة تليق بما قدمه لكرة القدم من أخلاق وروح رياضية وإنتصار مستحق لمنتخبه السنغال مع شهادة شكر وتقدير.


