شرفني البرفسور – فيصل بن عبد الرحمن أسرة ، عضو هيئة التدريس بقسم الهندسة المدنية ، في جامعة أم القرى ، والملحق الثقافي السعودي حاليا في العاصمة التركية أنقرة ، بإهدائي نسخة من كتابه ” الدبلوماسية العامة ” ، والذي جاء في 167 صفحة من الحجم المتوسط.
وفي مقدمته تناول المؤلف فكرة بروز الكتاب ، مشيرا إلى أنه كان فكرة تراوده من حين لآخر ، حتى تحولت لواقع ملموس ، ” وتلخيص لخبرة سنوات عدة من العمل الاكاديمي والإداري ، وعصارة فكرة حقبة من الزمن في العمل في السلك الدبلوماسي ”
وبعد مقدمته الكاملة الشاملة ، والمختصرة في عبارتها ومضمونها ، تحول المؤلف ليجعل إصداره موزعا على ستة فصول ، خصص الفصل الأول منها للحديث عن مفهوم الدبلوماسية ، والتي عرف معناها في معجم اللغة العربية ، وبين أن ” مسمى ” الدبلوماسية ” ، مأخوذ من الكلمة اللاتينية ” Diploma ” التي تعني وثيقة رسمية ” ، وذكر بعض المصادر والمراجع التي تناولت تعريف الدبلوماسية.
أما تعريفه لــ ” الدبلوماسية العامة ” ، فبين ” أنها عبارة عن روزنامة أو مجموعة جهود حكومية تهدف إلى التواصل المباشر مع الجمهور الأجنبي ، لتوعيته والتأثير عليه ، بهدف أن يقوم هذا الجمهور المستهدف بدعم الأهداف الاستراتيجية للحكومة ، أو أن يتسامح معها “.
ثم انتقل المؤلف ليوضح أنواع الدبلوماسية ، مبينا أنها ” تشمل مختلف المجالات” ، ” ومنها ( الدبلوماسية الرسمية ، والدبلوماسية غير الرسمية ، والدبلوماسية العلمية ، والدبلوماسية الاقتصادية ، والدبلوماسية الرقمية ، والدبلوماسية الثقافية ، والدبلوماسية الصحية ، والدبلوماسية المناخية ، والدبلوماسية الرياضية ،، ومنها أيضا الدبلوماسية العامة ) وغيرها ، ولعل من أهمها وأكثرها شيوعا الدبلوماسية في مجال العلاقات الدولية “،ثم انتقل المؤلف للحديث عن ووظيفة الدبلوماسي ، والدبلوماسية في الإسلام.
وفي الفصل الثاني تناول البرفسور فيصل ، الحديث عن القوانين الدبلوماسية الدولية ، ومفهوم إدارة المراسم ، والتشريفات ، والبروتوكول ، والإتيكيت ، والعلاقة بين ” الإتيكيت ” و ” البروتوكول ” ، والحصانة الدبلوماسية ، ثم انتقل ليوضح في الفصل الثالث ، ” مصطلحات ومفاهيم دبلوماسية “.
أما الفصل الرابع فخصصه ، لتاريخ الدبلوماسية السعودية ، وهنا أشار البرفسور فيصل إلى أن سياسة المملكة العربية السعودية الخارجية حددت في ” بندين مهمين.
الأول : عدم التدخل في شؤون الدول الأخرى.
الثاني : بالمقابل ، عدم السماح لأية دولة أخرى ، أيا كانت ، بالتدخل في شؤون الدولة السعودية “.
وفي هذا الفصل تناول المؤلف تأسيس وزارة الخارجية ، مشيرا إلى أن ” أول ممثلية رسمية افتتحت في القاهرة ، وبلغ عدد ممثليات المملكة في الخارج حاليا 102 سفارة ” وذهب للحديث عن لوائح الوظائف الدبلوماسية السعودية ، ووزراء الخارجية السعوديين بدأ من الملك فيصل بن عبدالعزيز ـ يرحمه الله ـ الذي شغل كان أول من شغل منصب وزير خارجية وذلك خلال الفترة من 19 ديسمبر 1930 – 22 ديسمبر 1960 م ، وحتى تولي سمو الأمير فيصل بن فرحان منصب وزير الخارجية في 23 أكتوبر 2018.
وتناول الحديث عن معهد الأمير سعود الفيصل للدراسات الدبلوماسية ، والذي أنشئ عام 1399 هــ ، في مدينة جدة ، وافتتح في 8 جمادى الأولى 1400 هــ ، ثم انتقل إلى الرياض في 16 ذي الحجة 1404 هــ ، وبين رؤية المعهد ورسالته ، وأهدافه الأساسية وقيمه.
ثم ذهب للحديث عن جواز السفر الدبلوماسي ، ومنحه ، وفئات جواز السفر الدبلوماسي ، وصلاحيته ، وعائلات حاملي جواز السفر الدبلوماسي والخاص ، ومميزاته.
وفي الفصل الخامس تناول بعضا من المقالات الصحفية التي كتبها ، لينتقل للفصل السادس والأخير وفيه تحدث عن ” اتفاقية فينا للعلاقات الدبلوماسية ،اتفاقية فينا للعلاقات القنصلية ، لائحة الوظائف الدبلوماسية والدول الملحقة بها ، لائحة وظائف الدبلوماسية ، وصورة لتقرير صحفي بعنوان : ” بقيادة سمو ولي العهد ” الدبلوماسية السعودية ” تسطع في سماء العالم.


