فين العدل؟
-لدي تساؤل مشروع، وأتطلع إلى معرفة مبرراته بوضوح تقوم الجهة المسؤولة بتقاعد بعض الموظفين – إن لم يكن الغالبية – وفق التاريخ الهجري، في حين يتم التعامل معهم بعد التقاعد في كل ما يتعلق بالرواتب والمستحقات وفق التاريخ الميلادي.
-أين تكمن العدالة في هذا الإجراء؟ إذ إن الموظف عند احتساب التقاعد بالتاريخ الهجري يُحرم فعليًا من ما يقارب سنتين من خدمته لو تم الاحتساب بالتاريخ الميلادي فيُحال إلى التقاعد بالهجري، بينما تُصرف رواتبه وتُحتسب التزاماته المالية بالميلادي.
-إن الفارق بين التقويمين، لمن بلغ سن الستين، يقارب سنتين كاملتين، وهي مدة مؤثرة تُحتسب لصالح بقائه في الخدمة لو تم اعتماد التاريخ الميلادي.
-وهاتان السنتان تُحدثان فرقًا جوهريًا في إجمالي الراتب، ومكافئة نهاية الخدمة، وفرص الترقية الوظيفية، إذ قد يترقى الموظف خلالها درجة أو أكثر ويخسر كذلك سنتين من العلاوة السنوية.
-إنني على يقين بأن أصحاب القرار يتقبلون النقد الهادف، ويحرصون على تحقيق العدالة الوظيفية، وأتمنى أن يُدرس هذا الموضوع بعناية ومسؤولية، وأن يُعاد النظر في آلية الاحتساب بما يضمن الإنصاف والمساواة بين الموظفين.
-وكذلك الوظائف العسكرية؛ فمن غير المنطقي أن يتقاعد العسكري، ومع تقاعده يفقد نصف راتبه أعرف أن هناك من يقول إن معظم راتبه بدلات لا تُحسب له بعد التقاعد، ومع ذلك أقول لهم: بإمكان بعض البدلات إن لم تكن كلها أن تُدرج في أساس الراتب.
-فليس من المنطق أن يعيش رجل على عشرة أو عشرين ألف ريال طوال حياته الوظيفية، وعند التقاعد يفقد نصف راتبه.
-العسكري الذي اعتاد على الصرف الشهري وخاصة صفّ الضباط على عشرة آلاف ريال، وبعد التقاعد، ومع تزايد متطلباته، يصبح راتبه خمسة آلاف ريال فقط، وهو وضع صعب وقاسٍ.
أتمنى علاج هذا الأمر، والله أعلم.
للتواصل مع الكاتب 0505300081



