منافع الزواج وضرر العزوف عنه – فمن الملاحظ بأن العزوف عن الزواج يزداد بين الشباب من الجنسين خصوصا في المجتمع السعودي لأسباب أغلبها غير منطقية وضد سنة الحياة وأفضل الحلول لكسر هذا الحاجز المادي والمعنوي هو التفكير بالزواج نفسه وإقتحام العقبة – لكن يجب التخلص من بعض العادات والتقاليد القديمة التي لا تناسب المرحلة من حيث التكاليف المادية في المهور والحفلات وأيضا الرضا بالوظائف سواءً كانت صغيرة أو كبيرة للطرفين ثم الرغبة في دخول ( دنيا ) جديدة مطلوبة فطرياً وإنسانياً وفيها الكثير من الايجابيات منها التحوّل والالتزام وترتيب الافكار دينيّا ودنيوياً وإذا كان عاطلاً عن العمل سوف يبحث عنه ويبذل كل جهوده ويترك كسله ومبرراته السابقة ومعروف بأن السعي للزواج غالباً ما تكون ميسرة إن التفكير في الزواج ليس مجرد تأمّل عابر بل عملية نضج متكاملة تشكّل وعي الانسان بذاته وبحياته وبطموحاته وتحقيق السكينة والاستقرار وهي عوامل تزيد رغبة المرأة والرجل في الاقدام عليه بخطى واثقة.
يمنح التفكير بالزواج الانسان إحساساً بجدية الزمن فيعيد النظر في مسار حياته المهنية ووضعه المالي وخططه المستقبلية واللحاق بالأخرين قبل فوات الأوان وتصبح المرأة عانس والرجل أعزب وعانس ومن العلامات التي يكتسبها الانسان حين يفكر في الزواج بجدية شعوره بأنه أصبح قادراً على منح الحب والأمان لشخص آخر هذا الإحساس بالنضج العاطفي يجعله مستعداً لاتخاذ خطوة الارتباط لأنه سيرى نفسه في قالب جديد أكثر إكتمالا وتوازناً – إن وضوح هذه الرؤية يُشعر المرأة والرجل بحاجة إلى شريك يقاسمهما الطريق مما يعزز الدافع نحو البحث عن علاقة مستقرة تنتهي بالزواج يتقاسم الطرفان الأعباء اليومية والحصول على سند نفسي دائم.
لكن قبل كل شيئ يجب التفاهم على هذا الترابط وحفظ المواثيق والعهود وفي وقتنا الحاضر حدثت بعض الأمور الهامة يجب وضعها في عين الاعتبار خصوصا بعد التمكين الحاصل للمرأة ومراعاة كل ما جاء فيها من حقوق تمارسها في الحياة اليومية من عمل ودراسة واختلاط وقيادة سيارة وسفر والشراكة في تربية الأطفال والتفاهم على كل شيئ حسب رؤية 2030 الشاملة التي تنتهج الوسطية والاعتدال والبعد عن التشدد الديني وبذلك يحصّنوا أنفسهم من الخلافات التي تؤدي الى الطلاق والخلع والافتراق.
للتواصل مع الكاتب 0554231499


