نستقبل في هذه الأيام المباركة عيد الفطر السعيد بعد أن منَّ الله علينا بصيام شهر رمضان المبارك شهرٌ انقضى سريعًا كأنما مرّ كيومٍ أو بعض يوم غير أن أثره لا يُقاس بمروره بل بما تركه في النفوس.
وهنا يبرز السؤال الأهم. هل تغيّرنا حقًا؟ لم يكن رمضان فتره زمنية عابرًا بل تجربةً متكاملة أعادت ترتيب العلاقة بين الشخص ونفسه وبينه وبين خالقه وبينه وبين محيطه الاجتماعي.
فيه تعلّمنا أن الانضباط ليس قيدًا وأن الصبر ليس تحمّلًا مؤقتًا بل منهج حياة وأن القيم لا تُقال بل تُمارَس في أدق التفاصيل ومع انقضائه لا يكون التقييم في عدد الأيام التي صمناها بل في مقدار ما تغيّر فينا.
هل اقتربنا أكثر؟
هل أصبحت العبادة جزءًا ثابتًا لا موسميًا ؟
هل تحسّنت أخلاقنا في تعاملنا اليومي؟
العيد في جوهره ليس مناسبةً للفرح فحسب بل لحظة صدقٍ مع النفس لحظة نُراجع فيها ما كسبناه وما فرّطنا فيه في شهر الخير والبركة.
فمن خرج من رمضان أكثر ثباتًا وقربًا فقد أدرك المعنى الحقيقي لقربه لله عز وجل ومن لم يلحظ تغييرًا فليعلم أن الطريق لا يزال مفتوحًا وأن العودة لا يحدّها زمن.
إن قيمة العيد الحقيقية تكمن في كونه امتدادًا لا انقطاعًا امتدادًا لما غُرس في رمضان من معانٍ وما بُني فيه من عادات فالثبات بعد مواسم الخير هو المعيار الأصدق والاستمرار هو البرهان الأقوى على صدق النية.
وهكذا لا يكون العيد نهاية قصة بل بداية اختبار اختبارٍ حقيقي لمدى قدرتنا على الحفاظ على ما تعلّمناه والمضي به في حياتنا.
وختامًا: كل عام وأنتم بخير، عيدكم مبارك تقبّل الله منا ومنكم الصيام والقيام وجعل أيامكم عامرةً بالطمأنينة والرضا.
للتواصل مع الكاتب- jttj110@gmaol.com




levitra generic online
levitra generic online
doxycycline
doxycycline
metoprolol used for
metoprolol used for
semaglutid tabletter uten resept
semaglutid tabletter uten resept
minoxidil foam
minoxidil foam