كيف لا تستيقظ المشاعر والاحاسيس ؟ وفى هذه المعالم ( صمتٌ ناطق ) ؟ فالصمت غالباً أبلغ فصاحة من القول والكلام فماذا يوحى لك السكون والهدوء هنا ؟ وماذا لو نطقت الجدران هنا ؟ وماذا لو قُدر للجماد ان يتكلم هنا ؟ فماذا سيقول ؟ ألستم معى بأن صمت هذا المكان هو ابداع ونطق وتشبيه وبلاغة ؟ الا توافقوني الرأي بأن المحراب النبوى الشريف وكأنه يتنفس الماضى والحاضر والمستقبل ؟ وكيف لا ؟ فأطلقوا لخيالكم عنان التفكر واستشعروا بإحساسكم وتخيلوا وقوف الحبيب عليه اطيب الصلاة وازكى السلام هنا للصلاة فتصوروا وطيبوا تصوركم بالصلاة عليه بأبي هو وأمي فكيف كان وقوفه وجلوسه وركوعه وسجوده ؟ صحيح.
ان الخيال عالمه شاسع واسع لكن الخيال هنا يتنفس بنبضات القلوب وعبرات السكون وقطرات العيون فكيف أعُبّر وأعَبّر وأمرّ دهاليز التاريخ وانا فى موقفي هذا ؟
فاستشعروا وقوف الحبيب عليه الصلاة والسلام للصلاة فى هذا المكان وركوعه وسجوده وجلوسه ومكوثه والصحابة رضي الله عنهم حوله كالسوار فى المعصم.

